Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣من النصوص الواردة فيها، حيث يقول: " يلغظ عوام المسلمين بأحاديث واردة في شفاعة النبي صلي الله علية وسلم وعلق أولئك العوام الشفاعة يخيل إليك أن قوانين الجزاء بطلت، وأن نيران الجحيم توشك أن تتحول بردا وسلاما على عصاة المؤمنين وكثيرا ما يفرط هؤلاء الجهال في الفروض، ويقعون في وخم الذنوب، ثم يقولون أمة محمد بخير، وهذا مسلك ساقط، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - أول من يستنكره، ويحارب أصحابه وينذرهم بأنهم أصحاب الجحيم ...... والقول بأن قوانين توقف بالنسبة لأتباع نبى ما سخف فارغ، وقد قال تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْرِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ) (121)، ثم يقول: فلينظر هؤلاء قول الحق في أهل النار: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ما والعجب للمسلمين يصابون بهذه اللوثة، وهم يتركون قوله تعالى: (لَيْسَ بِأَمَانِيكُمْ وَلَا أَمَانِي أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ
اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا
(122)
.
(123)
والأباضية يستشهدون على أهمية العمل الصالح، ومن قبله على فضل الله تعالى، ليتجنب المؤمن العذاب في النار، وبغير ذلك لا فائدة من الأمانى التى يصورونها اعتمادا على الشفاعة، بقول الشيخ الإمام محمد عبده في تفسيره لقوله تعالى: مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ، وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا حيث يقول: " فكل تلك الأماني في الشفعاء كأضغاث الأحلام، برق خلب، وسحاب جهام، وإنما المدار في النجاة على الإيمان والأعمال، كما صرح به تعالى، فقال: (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ
الصباحَتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَيْكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ
تقرا کے
(124)
، ثم يضيف: " هذا وان في هاتين الآيتين من العبر والموعظة
303