Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤ما يدك صروح الأماني ومعاقل الغرور التى يأوى إليها ويتحصن فيها الكسالى والجهال والفساق من المسلمين الذين جعلوا الدين كالجنسية السياسية، وظنوا أن الله العزيز الحكيم يحابي من يسمى ن
نفسه
مسلما، ويفضله على من يسميها يهوديا أو نصرانيا، بمجرد القلب، وأن العبرة بالأسماء والألقاب لا بالعلم والعمل.
(125).
هكذا كان رأى الأباضية فى الشفاعة، وهم يؤمنون بها إيمانهم
بما جاء فيها من الكتاب والسنة، وهى عندهم للمؤمنين دون العصاة
ومرتكبي الكبائر المصرين عليها.
سادسا: الحوض:
والحوض من أمور الآخرة أيضا، ذلك الذي ورد ذكره في
الكتاب والسنة، أورد ابن كثير في تفسيره " لسورة الكوثر " أن
،
الكوثر نهر في الجنة أعطى للرسول - صلى الله عليه وسلم - ليشرب منه هو والمؤمنون من أمته، ومن شرب منه لا يظمأ أبدا. كما ذكر من الأخبار أيضا ما أفاد أن الكوثر هو الحوض، ومنها ما أفاد أن الحوض يصب فيه ميزابان من الكوثر. كما جاء أيضا في صفاته أن ماءه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأن من يشرب منه لا يظمأ أبدا، وأن عليه آنية كعدد نجوم السماء، أول من يرد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يزود عنه حتى يشرب منه المؤمنون من أمته، بعدهم يرده غيرهم من الأمم.
(126)
وعلماء الكلام من أهل السنة أثبتوا الحوض، واعتقدوه، وجعلوه
من الإيمان لكثرة ما ورد فيه من أحاديث بلغت حد التواتر، وأنكروا
ورود الكافرين عليه
(127)
304