Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦فإن أنكرتها، وهى فى نفس الأمر مطابقة للواقع كنت منكرا لما هو حق فى نفس الأمر، فالوقوف إن لم تصدق أولى من الإنكار وأسلم،
فإنها وإن كانت لا تقوم بها حجة عليك فلا يصح تكذيبك لراويها "
سابعا: الجنة والنار:
(130)
والجنة والنار كذلك من أمور الآخرة التي يؤمن بها جميع المسلمين، وتقرها كذلك جميع الفرق الإسلامية، وقد جاءت فيهما إثباتا ووصفا وتحديدا الآيات الكثيرة في كتاب الله، كما ورد فيهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيضاً العديد من الأحاديث التي جاءت في وصفهما، ولعل عمدتها في ذلك الحديث الذي جاء في وصف الجنة برواية أبى هريرة رضى الله عنه، قال: " قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " قال الله عز وجل " أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، واقرأوا إن شئتم: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةٍ أَعْيُنِ} (131) .... " وفي وصف النار ورد أيضاً عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ناركم هذه التي توقدون: جزء من سبعين جزءا من نار جهنم، قالوا: والله إن كانت لكافية يا رسول الله، قال: فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزء، كلها مثل حرها
(132) -
:
ولقد اختلف أهل الفرق الكلامية حول خلق ووجود الجنة والنار الآن أم انهما غير موجودتين الآن وسيخلقان عند الجزاء، وأهل السنة يقولون أنهما موجودتان مخلوقتان والمعتزلة ومن جاراهم يقولون أنهما غير مخلوقتين ولا موجودتين الآن ويقول الإمام أبو جعفر الطحاوى في عقيدته المعبرة عن عقيدة السلف: " والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان أبدا ولا تبيدان، فإن الله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق.
(133).
.
306