Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥الإمام على، والثورة الرابعة التي قادها معاوية بن أبي سفيان ضد الإمام على - رضي الله عنه – أيضا. والصنف الثالث من الثورة، قد كانت له أسبابه الظاهرة التى تتراءى للناظر أنها معقولة، وهو ما ينطبق على الثورة الثانية ضد عثمان رضى الله عنه، والثورة الخامسة ضد الإمام على رضي الله عنه
والملاحظ، كما يؤكد الأباضية، أن كلمة الخوارج هنا لم تطلق على أى ممن ثاروا وخرجوا على الإمام القائم والشرعى بالنسبة إلى حالات الثورات الأربع الأولى، وأطلقت فقط على أصحاب الثورة الخامسة وبمعنى الخروج من الدين اعتمادا على حديث " المروق " السابق الإشارة إليه، مما يجعلهم في حل من التشكيك فى صحة هذا الحديث، وأنه قد وضع لهدف معين يراد به النيل ممن خرجوا على على بعد عملية التحكيم وناهضوه.
كما ناهضوا معاوية وأنصاره، وهو الأمر الذي يرجحه على يحيي معمر فى قوله: " ويظهر من سياق الحوادث أن هذه الأحاديث التي تتحدث عن الخروج، لم تكن معروفة عند حدوث الثورات الأولى، وإلا فكيف أمكن أن لا تدور على الألسنة وأن يوصف بها الخارجون على الخلافة في زمن أبي بكر وعثمان وعلى، ولا الخارجون عن الدين في زمن الصديق؟ لماذا تبقى محفوظة لا يستفيد منها أنصار الخلافة أو خصومها في أربع ثورات جامحة ذهب ضحيتها عدد غير قليل من المسلمين الأبطال. أنها وضعت بعد ذلك قصدا للتشنيع على أهل النهروان، ولحمل على على قتالهم، والقضاء عليهم، خوفا من أن يتحرج على من دمائهم، ويتردد في قتالهم، ويفكر تفكيرا منطقيا في أنه قد يكون لهؤلاء حق
35