Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧تدور حول كونه يؤدى إلى القول بقدم العالم، وأن صدور العالم (الممكن) عن الله (الواجب) خاضع للضرورة ولا اختيار الله (واجب الوجود فيه، مما يتنافى مع التصور الإسلامي.
الله تعالى عن
كما يشاركون المتكلمين في التدليل على وجود طريق دليل الحدوث الذى يثبتون فيه حدوث العالم، وأن كل حادث لابد له من محدث ذلك المحدث هو الله تعالى. ودون الدخول في كثير من التفريعات التى فرعها المتكلمون على هذا الدليل.
كما يشاركون أيضاً المتكلمين والفلاسفة التدليل على وجود الله تعالى بالمسلك القرآني، من خلال تأكيدهم على تلك الآيات العديدة التي جاءت في القرآن الكريم، لتخاطب العقل في الإنسان، مؤكدة على ضرورة وجود الله تعالى الخالق المدبر، المبدع، والمنظم لهذا الكون، بما فيه من نظام وترتيب واتساق.
وهكذا نجد الأباضية يشاركون غيرهم في هذا المنحى دون أن
يجوروا على العقل، ولا يتعدوا الحدود التي رسمها النقل في هذا المجال.
وإذا انتقلنا إلى قولهم في الصفات نجدهم يثبتون لله تعالى جميع
الصفات والأسماء التي تليق بجلاله وكماله سبحانه وتعالى، وهم بهذا يوافقون أهل السنة ويخالفون النفاة والمعطلة الذين نفوا الصفات عن الله تعالى. أو عطلوا الذات عن الصفات، ولكنهم لا يقولون بصفات هي عين الذات ولا غير الذات، ولكنهم يذهبون إلى أن طبيعة ذاته تعالى تجعلها قادرة وعالمة ومريده وسميعه وبصيره ومتكلمه؛ بمعنى ينافي
الخرس، وهكذا بالنسبة لغير ذلك من الأسماء والصفات التي ورد ذكرها في الكتاب والسنة.
327