Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٨ولا يقف نفى الزعم بأن الأباضية معتزلة، أو اخذوا عن المعتزلة
عند هذا الحد، بل إننا نجد من الباحثين الأباضية من يعمل على إقامة المزيد من الأدلة على نفى هذا الحكم عليهم وبطلانه، اعتمادا على السبق التاريخى للإباضية فى الظهور على المعتزلة، لأنهم يرون – كما سبق - أن المؤسس الحقيقى لمذهبهم هو الإمام جابر بن زيد، وهو حسب. ما ذكر من مواليد عام 21 هـ، كما ان وفاته كانت على الأرجح عام
93 هـ، فى حين أن واصل بن عطاء، مؤسس مذهب الإعتزال ولد عام .. وإذا أضفنا إلى ذلك أنه كان تلميذا في
80 هـ هـ وتوفى عام
131
هـ
(8)
مجلس الحسن البصرى، وهو - أى الحسن - من مواليد المدينة عامن دوم 21 هـ، وكانت سنة وفاته سنة 110 هـ)، صح ما قاله الأباضية من
صحبة وزمالة ومعاصرة جابر بن زيد للحسن البصرى أستاذ واصل بن عطاء فضلا عن كون أغلب الآراء التي أثيرت في الأمور العقدية كانت مثارة في غضون القرن الأول الهجري، وكان للإباضية رأيهم الواضح فيها، والذي كان نواة لمذهبهم فيما بعد، الأمر الذي لا يتفق مع القول بأن السابق (وهم الأباضية) قد أخذ عن اللاحق وهم المعتزلة).
هذا من الناحية التاريخية، وكذلك نرى الأباضية ينكرون هذه التبعية للمعتزلة أو لغيرهم اعتمادا على منافاة ذلك للمنهج العلمي، على أساس أنهم وغيرهم من الفرق الإسلامية قد اعتمدوا في تكوين آرائهم واجتهاداتهم بالدرجة الأولى على فهمهم لما ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يعنى قول فرقة من الفرق برأى يأتي مشابها أو متحدا مع رأى فرقة أخرى، أن هذه الفرقة قد أخذت عن تلك، ولو كان ذلك صحيحا، لكانت المعتزلة هي التي أخذت عن (10)، اعتماداً على أن الأباضية أسبق في الظهور من المعتزلة،
الأباضية
48