Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١وعطية، وغيلان، فقالوا بالقدر، وحاول أبو عبيدة وأصحابه إقناعهم بأنهم أخطأوا، وعليهم أن يتوبوا فلم يقتنعوا واستمسكوا بعقيدتهم، فلما يئس منهم الإمام أبو عبيدة تبرأ منهم، وأمر أصحابه أن يتبرأوا منهم، وأن يبعدوهم عن مجالسهم خوفا منهم أن يؤثروا على العوام، وانقطعت الصلة بينهم وبين الأباضية منذ ذلك الحين، ولعلهم انضموا إلى بعض فرق المعتزلة. ولم يعد يتحدث عنهم أحد من الأباضية كأفراد من الأباضية - ولم يعتبرهم أئمة لفرقة مستقلة،، أو داخلة تحت فرق
(15)
كما يذكر أحد كتاب الأباضية المحدثين أنه كان لأبي عبيدة أيضا مناظرة حول هذه القضية .... قضية، القدر، مع واصل بن عطاء مؤسس مذهب المعتزلة، ينقلها عن كتاب " طبقات المشايخ " للدرجيني 262، يذكر فيها أنه " حكى بعض أصحابنا أن واصل بن
ج 2،
ص
عطاء المعتزلى صاحب عمرو بن عبيد ت 143 هـ، كان يتمنى لقاء أبي عبيدة، ويقول: لو قطعته قطعت الأباضية، قال: فبينما هو في المسجد الحرام ومعه أصحابه، إذ أقبل أبو عبيده ومعه أصحابه، فقيل لواصل: هذا أبو عبيدة في الطواف. قال: فقام إليه واصل، فلقيه، وقال: أنت أبو عبيدة؟ قال: نعم، قال أنت الذي بلغني أنك تقول إن الله يعذب على القدر؟ فقال أبو عبيدة: ما هكذا قلت، ولكن قلت: إن الله يعذب على المقدور. فقال أبو عبيدة: وأنت واصل بن عطاء؟ قال: نعم، قال: أنت الذي بلغني عنك أنك تقول: إن الله يعصى بالاستكراه؟ قال: فنكس واصل رأسه فلم يجب بشئ، ومضى أبو عبيدة، وأقبل أصحاب واصل على واصل يلومونه، يقولون: كنت تتمنى لقاء أبي عبيدة، فسألته فخرج، وسألك فلم تجب!! فقال واصل: ويحكم، بنيت بناء
51