الإباضية وآراؤهم الكلامية عبد الحي محمد قابيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_48_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٣

بفرقة أخرى من فرق المسلمين، وقد يكون حفص هذا إماما في أي فرقة أخرى. أما أن يكون هو وأتباعه - إن وجد ووجدوا - في الأباضية، وأن تكون آراؤه التي ساقها أبو الحسن الأشعرى آراء الأباضية، فهذا هو المستحيل بعينه. وبتصفح أى كتاب من كتب العقائد عند الأباضية، سوف يتضح أن ما بها يناقض مناقضة كاملة لهذه المزاعم التي ساقها أبو الحسن على لسان حفص ونسبه ونسبها إلى الأباضية

-??? (20)

2 - اليزيدية:

ونسبتها إلى يزيد بن أنيسة، يذكرها الأشعرى (21)،

(22)

والشهرستاني) ضمن فرق الأباضية، ويذكرها البغدادي فرقة من فرق الخوارج التي خرجت بآرائها عن

ملة الإسلام

(23)

والأباضية ينكرون وجود هذه الفرقة لدى الأباضية، كما

ينكرون أيضا وجود يزيد بن أنيسة الذي نسبت إليه هذه الفرقة بين رجال الأباضية، يقول على يحيي معمر في رده على أبي الحسن الأشعري الذي نسب هذه الفرقة إليهم: " والغريب في الأمر أن القارئ الكريم إذا رجع إلى مصادر الأباضية من كتب وأسماء علماء منذ أوائل القرن الثاني الهجرى إلى هذا العصر فإنه لن يجد عند الأباضية هذا الإمام الذي سماه أبو الحسن الأشعرى - يزيد بن أنيسة -، ولا يجد عندهم ذكرا لفرقته ولا لآرائه، بل إنهم يحكمون على من يدين بمثل تلك المقالات بأنه مشرك، خارج عن الملة، ومن كان مشركا خارجا عن ملة الإسلام لا يمكن أن يحسب فى فرق المسلمين. ولست أدرى كيف ساغ لأبي الحسن أن يزيد - هذا اليزيد - إلى الأباضية، وأن يحشر معهم فرقته؟! هذا، إن وجد حقا ووجدت له فرقة - وكيف ساغ له أن يحسبها من

63