الإباضية وآراؤهم الكلامية عبد الحي محمد قابيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_48_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٤

فرق الإسلام، وينسبها إلى إحدى طوائفه، وهو نفسه يحكم عليها

بالخروج من الإسلام

3 - الحارثية:

(24)

(25)

(26)

وقد ساقها كل من الأشعرى، والبغدادي والاسفرايني (27)، والشهرستاني (28) ضمن فرق الأباضية، ونسبتها إلى حارث الإباضى ذكره هكذا مجردا كل من الأشعري والشهرستاني وذكره البغدادى حارث بن يزيد، وأورده الاسفرايني حارث بن مزيد. ونسب إليهم الأشعرى القول في القدر بقول المعتزلة وأنهم زعموا أن الاستطاعة قبل الفعل.

والأباضية ينكرون نسبة هذه الفرقة إليهم، كما ينكرون أيضا وجود أي ذكر لزعيمها " الحارث " في مقالاتهم، يقول على يحيي معمر: وهذا الحارث أيضا لم يحرث عند الأباضية ولم يزرع لا أراء ولا حبوبا، ولم يحصد الأباضية عنه أو عن فرقته شيئا، إن كان حقا حرث في أي مكان. ولو أن أبا الحسن الأشعرى) حشر هذا الحارث مع المعتزلة لكان أقرب ما دام يقول بقولهم في القدر، ومسألة القدر هي أم المسائل في النقاش الفلسفى الذى جرى بين المذاهب الإسلامية في وقت مبكر، وكانت المميز الواضح بين مذاهبهم، والمهم في الموضوع أنه لا يوجد لهذا الحارث الذي لم يجد أبو الحسن أبا له، فجاء به هكذا يسوقه حتى أدخله عند الأباضية، وتركه. لا يوجد عند أي الأباضية أي

ذكر لهذا الحارث أو رأى أو فرقة أو نسب، ولا حتى مرو ضيافة فمراجع الأباضية مما استطعت الحصول عليه خالية منه ومن آرائه ومن فرقته، فإذا كانت حقيقته وحقيقة آرائه في الواقع كما هي عند الأباضية، فإنه رجل لا وجود له ولا لفرقته، أما آراؤه فهى صورة في

64