Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٥مخيلة مشنع على الأباضية ألقاها على أبى الحسن، فوثق به، وأثبتها في
كتابه دون نقد أو تمحيص "
(29).
4 - القول بطاعة لا يراد الله بها:
:
أوردها الأشعرى كفرقة من فرق الأباضية كانوا يقولون بطاعة
لا يراد الله بها على مذهب أبي الهذيل، وحاول بيان معناها فقال:
به،
ومعنى ذلك أن الإنسان قد يكون مطيعا لله إذا فعل شيئا أمره الله. وإن لم يقصد الله بذلك الفعل، ولا أراده به ". (30). وعلى نحو قريب من
(31)
هذا ذكره الاسفرايني. . أما البغدادي فقد ذكرها أولا فرقة مستقلة من فرق الخوارج متوازية مع الأباضية، ثم عاد فذكرها مرة أخرى كفرقة من فرق الأباضية (32)،، كما حكاها الشهرستاني حكاية عن
الكعبي
(33)
وموقف الأباضية من هذه الفرقة موقفهم مما سبقها من فرق ذكرها ونسبها لهم كتاب المقالات من غير الأباضية، أنكروا وجودها في كتبهم، وإن وجدت فهى ليست منهم، يقول على يحيي معمر في تفنيده لرأى الأشعرى: " ويبدو أن أبا الحسن لم يجد لهذه الفرقة إماما فلم يذكر لها إماما، وإنما جاء يسوق أتباعها كما يسوق القطيع حتى أدلهم في حظيرة الأباضية وتركهم. لو أنه سمى هذه الفرقة بالهذيلية، ما دامت تقول بقوله - أى قول أبي الهذيل - لكان لذلك وجه لأنه لم يذكر لهذه الفرقة قولا غير القول السابق. وعلى كل حال فهذه فرقة ليس لها إمام، وليس لها اسم، وكل ما في الأمر أنه نسب إليها قولا يناقض مناقضة كاملة ما عند الأباضية، في هذا الموضوع فكيف تكون من الأباضية، وهى بما يناقض رأى الأباضية مناقضة
كاملة
(34)
65