Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٦(5) - 8) الإبراهيمية، والميمونية، والواقفية، والبيهسية:
وقد الأشعرى قصة حول المرأة … وكانت تدور حول مسألة: هل
يجوز بيع الأمة من المخالفين، وكان رجل من الأباضية يدعى إبراهيم قد
(35)
أفتى بأن بيع الأمة من مخالفيهم جائز. وحول هذه الفتوى كان الخلاف بين موافق لفتوى إبراهيم، ومخالف له وممن خالفه رجل كان يدعى ميمون، وبين متوقف في هذا أى لا مع ولا ضد الفتوى. وحول هذه المواقف نسج كتاب الفرق والمقالات عدة فرق نسبوها إلى الأباضية، فقالوا: الإبراهيمية والميمونية، والواقفية، والبيهسية.
والأشعرى ذكر القصة وأشار إلى أوجه الخلاف، ولكنه لم
بسم فرقا، ولكن جاء من بعده من أشار صراحة إلى هذه الفرق الأربع وذكرها على أنها فرق من الأباضية كما هو الشأن عند الاسفراينى
(36)
وقد خالف الإسفراينى الأشعرى بالنسبة لفرقة البيهسية التي تنسب إلى أبى بيهس هصيم بن عامر، التي يعتبرها - أى الأشعرى – فرقة من الخوارج (3)، وليست من الأباضية كما ذهب الإسفرايني.
وحرصا منا على ألا يخرج البحث عن الإطار الذي رسمناه له، وألا نطيل في أمور لا تتحملها هذه الدراسة آثرنا عدم الدخول في التفاصيل بالنسبة لآراء هذه الفرق، خاصة وأن الأباضية – موضوع بحثنا - ينكرون هذه القصة برمتها، وأنه لا جود لها، ولا للأبطال الذين وردت أسماؤهم بها مجردة، في كتبهم ومقالاتهم، ومن ثم فإذا كانت القصة التي نسج حولها كتاب الفرق والمقالات فرقهم التي نسبوها إلى الأباضية، قصة وهمية، أو على الأقل لا وجود لها ولا لأبطالها في تراثهم، فكذا الأمر نفسه بالنسبة لما رتبوه عليها من فرق. وهو الأمر الذي دعانا إلى عدم الوقوف عند التفاصيل التى قد تطيل من هذه الدراسة
66