Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦والمعتزلة، أما الفصل الرابع فقد خصصته للحديث عما نسب إلى
الأباضية من فرق ورأيهم في كل منها.
وقد عقدت القسم الثاني من هذه الدراسة على بيان آراء الأباضية في قضايا العقيدة معتمدا على ما حصلت عليه من نصوص للإباضية أنفسهم دون التعويل على ما قيل أو كتب عنهم عن طريق غير الأباضية من المؤرخين للعقائد والفرق الإسلامية، وقد أقمت هذا القسم على أربعة فصول: تناولت في الفصل الأول قضية إثبات وجود الله وفي الفصل الثاني قضية الصفات الإلهية، وتناولت في الفصل الثالث القول في أفعال العباد، أما الفصل الرابع فقد تناولت فيه رأيهم في السمعيات، وفيه كان الحديث عن الشفاعة، وسؤال الملكين وعذاب القبر والحساب، والميزان والصراط والجنة والنار، وختمت البحث بخاتمة تناولت فيها أهم النتائج التي توصل إليها الباحث.
وقد التزمت في دراستي هذه بمنهج البحث التاريخي المقارن، بقدر ما أسعفتنى النصوص والمعلومات التي جمعتها عنهم، وعن الفرق الإسلامية ذات العلاقة بفكرهم، حتى أتمكن من خلال المقارنة من التثبت من صحة آرائهم ملتزماً بعدم التوسع في ذكر آراء الفرق الأخرى، حتى لا أخرج عن خطة البحث.
ولقد عانيت في هذه الدراسة من ندرة المراجع، وصعوبة الحصول على ما حصلت عليه منها. ومن ثم فالتقصير أولا وأخيراً، إنما يعود على، ولكنني آثرت - بدلاً من التسويف والتأخير - أن أقوم بهذا العمل، في حدود الخطة التي رسمتها لنفسى فيه، وفي حدود الإمكانات التي توفرت لى، اعتقادا منى في أن استمرارية البحث والتجويد والتقصى هي من سمات البحث العلمي، وبالتالي فإني لا أدعى أن ما قمت به، هو
6