Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨على الشيخ سعدون (1) وأحضر مجالسه فَأَوَّلُ ما وقعت فيه المذاكرة عنده: مسألة ذبيحة الأقلف هل تؤكل أم لا؟ وقال في المسألة قولان، ولم يزد على هَذَا شيئاً». قال أبو العباس: «وكان الديوان في نفوسة مشتملا على تصانيف في المذهب فلازمت الدراسة أربعة أشهر لم أذق فيها نوماً ليلا ونهاراً إلا فيما بين أذان الصبح إلى طلوع الفجر، فنظرت في أثناء ذلك فيما هناك من كتب المذهب التي وصلت من المشرق فإذا هي نحو ثلاثة وثلاثين ألف جزء، فنحيرت أكثرها فائدة فقرأتها حينئذ» (2).
ويبدو من خلال ما رواه الدرجيني والشماخي أن المرحلة الخصبة في ميدان التأليف والتصنيف هي المرحلة التي قضاها في تمولست“ حيث ألف في هَذِهِ الفترة أكثر من عشرين مؤلفا في الفقه الإباضي، ولعلَّ هَذِهِ المرحلة ــ كما نستنتج ذلك
1
- 2
من
اسمه الصحيح سعد بن ييفاو النفوسي (ق) 5 هـ / 11 م. كانت له حلقة علم في أمسنان بنفوسة، تلامذته: «الشيخ حمو بن أبي عبد الله وأحمد بن الشيخ ويجمن، وأخوه الشيخ يحي بن ويجمن، والعز بن تاغيارت، وعبد الرحيم بن عمر، وحمو بن أفلح المطكودي، وهم العزاب الستة، الذين توجهوا من عند أبي محمد ويسلان إلى الشيخ سعد بن يفاو] رحمة الله عليهم، وهم أول الناس قعودا عنده». ثم التحق بهم أبو العباس أحمد المترجم له الذي قال عنه واصفاً غزارة علمه: أدركت شيخ الشيوخ سعد بن بيفاو وغيره في أمسنان». وذكر أن كتاباً منسوباً إليه يحتوي مسائل وقف فيها أبو محمد ويسلان فكتبها حمو بن أفلح المطكودي إلى شيخه في خزف، فأحاب عنها الشيخ سعد بن يفاو. له مناظرات مع شيوخ أمسنان في بعض المسائل الفقهية. انظر: الوسياني: سير (مخ) 45/ 1، 49، 50 268/ 2. الشماخي: سير، ط 2، 55/ 2. علي يحيى معمر: الإباضية في موكب التاريخ، 321/ 4. ر: جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية (مرقون). هذه الرواية جاءت عند الوسياني على النحو التالي: وحدث أبو عمرو عن أبي العباس قال: أيام كنت عند الشيخ. سعد، فأول ما جرى مسألة ذبيحة الأقلف أتوكل أم لا؟ فقال: فيها قولان؛ فقال عبد الله بن عيسي لهذا: "أتقصد أن توكل ذبيحة الأقلف؟! فمضى. قال أبو العباس: "وكان الديوان في بني مارغني من نفوسة فكنت مجتهداً في العلم أربعة أشهر لم أذق النوم إلا ما بين أذان الفجر إلى أن يثوب المؤذن، فنظرت فيما بين ذلك فيما جاء من المشرق من ديوان المسلمين فإذا هو ثلاثون ألف كتاب وثلاثة ألاف». الوسياني: سير (مخ) 127/ 1. الدرجيني: طبقات، 444/ 2.
والله أعلم بحقيقة حجم هذه الكتب.
- 28 -