القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٨٠

سهم، فله أن يقلع إن أراد ذلك. وأما إن كان في الأرض فساد من قبل الغراس فله أن يأخذ العوض من صاحب الغراس؛ ومنهم من يقول: إِنَّمَا يأخذ القيمة صاحب الأقل من المقارض وصاحب المال.

وَأَما إن اشترى صاحب المال من المقارض غراسًا في أرض القراض، فخرج فِيهِنَّ عيب، فدفع صاحب المال ورضاؤه في ذلك جائز، ولا يلتفت إلى المقارض في شيء من ذلك، فإذا دفع صاحب المال العيب الذي في الغراس فإنه يدرك على البائع المقارضُ قلع غراسه إذا لم يكن في ذلك فسادها؛ فإن كان الفساد في القلع فلا يدركه عليه، ويدرك المقارض على صاحب المال قيمة غراسه فإذا دفعها له من مال القراض، فتكون الغراس قراضًا بينهما؛ وإن دفعه من ماله كانت الغراس والأرض للقراض؛ ومنهم من يقول: الجواب فيها كالجواب في التي قبلها، ويردُّ صاحب الأكثر القيمة على صاحب الأقل منهما.

وإن اشترى المقارض أرضا من مال القراض، فغرس فيها غراسه، فلصاحب المال أن يأخذه بنزع تلك الغراس أخذت أو لم تأخذ سواء في ذلك أتفسد الغراس بالقلع أو لا تفسد، أكان في الأرض ربح أو لم يكن؛ ومنهم من يقول: إذا كان في الأرض فلا يدرك عليه القلع، ولكن يتراددان القيمة في الغراس على قدر ما لهما في ربح الأرض؛ ومنهم من يقول: إذا كان الفساد في قلع الغراس فلا يدركه عليه، ويكون صاحب المال بالخيار إن أراد أن يعطيه قيمة الغراس فيكون له نفع الأرض؛ وإن أراد أخذ منه العوض في الأرض. وَأَمَّا إن اشترى غراسا من مال القراض فغرسها في أرضه، صارت الغراس للقراض، ولا يدرك على صاحب المال، نزعها وهي قراض على حالتها وبيعها؛ فإن

أخذ

كان فيها ربح سهمه.

وَأَمَّا إن غرس صاحب المال في أرضه غراسًا للقراض، فالغراس على حالها للقراض، والمقارض يبيعها أخذت أو لم تأخذ؛ وكذلك صاحب المال. وإن كان أخذ المقارض سهمه؛ وإن لم يكن مضى لسبيله.

فيها ربح

- 580 -