الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠

10

من

عدالة

في الحكم، وطهارة في التعامل، وتعفف وعفة، وشرف ونزاهة، وايثارية وتكافل، ومسئوليات و تبعات يدور عليهما الخاطر، وشعور فياض ينفعل به الاحساس، ويستجيب لدعائه وندائه كل من كان له قلب أو ألقى السمع

وهو شهيد.

فهل يمكنى حينئذ - وبعد ماسقت من آيات شاهدات، واستنطقت من آثار وبصمات - أن أقول: إن عمان ظلت، وستظل أيقظ حراس الاسلام

والعروبة، عبر آلاف السنين، وعلى مدى الدهور والعصور، بما فعلت و بما ستفعل في سهيل العرب، ومن أجل قضايا المسلمين؟

هل يمكنى أن أجهر بصوت عال مجلجل، وأقول ـ بكل ثقة واعتداد،

-

ومباهاة وفخر -: إن فضل عمان على العالم كله مسلمه وعربيه - كفضل الغذاء، والماء، والهواء، تمده بالفكرة، وتحميه بالعقيدة، وتصون لسانه عن

الرطانة واللحن، وتملأ حياته كارا بكل أسباب العيش، وعناصر الحياة. هل يمكننى أن أقول: إن عمان قد حمت نبتة الأباضية، وصانت نشأتها حيث تمخض عنها الفكر الاسلامى هناك، وحيث ترعرعت في بيئتها، ومشت فوق أرضها، فاحتضنتها، وأشبلت عليها، ودافعت عنها، واعتقدتها مذهبا وسلوكا، وقدمت لها خيرة رجالها، وأفضل علمائها وفقاتها، وعمان بذلك - وفي الحقيقة - تكون قد وفرت على المسلمين الكثير من الجهد والوقت، كما هدفت في ذات الأمر إلى تحرير الارادة الإسلامية، والفكر الاسلامي من التمزع والتفرع، والتفسخ والتشرخ، في شئون الدنيا، وفي أمور الدين … و بذلك أيضاً تكون عمان قد قادت المسلمين إلى الطريق القاصد الواحد، والهدف الراصد في زحف مقدس، وصف منتظم راكم إلى حيث تكون الوحدة الاسلامية، والفرقة الواحدة الناجية، التي عناها الله تعالى في قوله لرسوله: «قل هذه سبيلى أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى،، والتي

الواعد، ومشت

معهم