Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٢-1·4 -
أما كيف قتل مالك؟
وكانت وفاة مالك بن فهم نتيجة الكيد الأخوى الأشبه بكيد إخوة يوسف وهي كما يرويها البغدادي السويدى فى كتابه، قبائل العرب، حيث يقول:
فتآمروا
وذلك أن مالك بن فهم تزوج «الحزام، بنت مالك بن زهير كما قدمنا، الذي اشترط على مالك بن فهم أن يكون الملك في ذريتها فوافقه مالك بن فهم؛ ولابد أن يكون ذلك مؤثراً في قلوب أولاد مالك بن فهم خصوصاً إذا جاءت برجال يتولون المالك بالوراثة عن بقية إخوتهم، فكان من القضاء والقدر أن جاءت الحزام بولد سموه سليمة مبالغة له فى السلامة، وكان ولدا تلوح عليه مخائل النجابة، وأحبة مالك بن فهم حباً بالغاً، فقال إخوته: هذا ما كنا نتوقعه، وإن سليمة لاشك أنه سيكون الملك علينا تبعاً للشرط الذى شرط والدامه مالك بن زهير، عليه وأن يكيدوه بمكيدة تسقطه من كرسى محبة الوالد الذي له الشفقة التامة به .. ، والعطف البالغ له حمد الغاية، وكان مالك بن فهم قد وضع الحرس الداخلي الذي يسميه المصريون اليوم حرس الشرف على كواهل أولاده إذ لا يعا من اغيرهم مهما كانوا، وكان لكل واحد منهم نوبة، فقالوا لوالدهم: أيها الملك إن ابنك سليمة لا يقوم بواجبه في الحرس، وإنه ينام فنخشى عليك من قبل توبة سليمة، وكان القصد من ذلك أن يغضب الملك على سليمة فيطرده أو يرفضه ولا يقبل منه في الأعمال الخاصة شيئاً فينتج عن ذلك سقوط سليمة من عرش الملك، وكان قد بلغ من حب مالك لولده سليمة أنه كان يعلمه الرمي بالهام إلى أن أتقنه، وكان ذلك هو القوة في الحرب في ذلك العهد، وكان سايمة يحرس أباه كاخوته فنسب
،
إليه إخوته ضعف الهمة، وأنه إذا جن الليل يعتزل فرسان قومه ويتشاغل