الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

11·?1

منها لصاحبها. ففوق سليمة مهمه في كبد قوسه و يمه نحو الشخص الذي تشير إليه الفرس ولا علم له أنه أبوه. وأطلق سهمه فسمع مالك صوت السهم حسين جذابه سليمة موجها له نحو أبيه الملك. فصاح به مالك: ولا ترم أنا أبوك، فبينا هو يقول أنا

أبوك. كان السهم قد أنعلق محلقا في مايرانه نحو الشخص المرمى فقال سليمة عند ذلك

›

بصوت المتلوم على ما فرط السهم ملك قصده، أى لا حيلة لى على وده. فأصاب السهم مالكا في قلبه فخر صريعا. وأرسلها سليمة مثلا. وعند ذلك أنشد مالك تلك القصيدة التي جعلها تاريخا لحياته وعبر فيها عن مهام أعماله. وفيها يقول عن

سليمة أبنه:

جزاه الله من ولد جزاء سليمة ما أبر وما جزاني

أعلمه الرماية كل يوم

فلما اشتد ساعده رماني

تر خاني بسهم شك لبي دقيق قد برته الراحتان فاهوي سهمه كالبرق حتى أصاب به الفؤاد وما عداني الا شلت يمينك حين ترمى وطارت منك حاملة البنان

والمعنى أني علمته الرماية ليرمى عنى الأعداء. فلما اشتد وقوى كان راميا إياى. وفيه تأنيب لسليمة واعله يظنه أنه قد عرف الشخص حين رماه فلم يكن منه إلا الرمي. ومن أين السليمة العلم أنه أبوه؟ ولما سمع نداء مالك لم يكن المهم آنئذ بمالك، والقدر حاكم على الإنسان ولا بد من وقوعه. ولكل شو. غاية ينتهى إليها. وليست الجريمة على سليمة فإن ذلك واجبه. ولكنها نتيجة الكيد الأخوى كما قلنا. وحب الرئاسة والتنافس فيها يقتضيان مثل هذه الأحوال. ولكن لم تعلم وقوع هذا الحادث فى أى موضع من عمان. لأن التاريخ العماني قد ضاع بعدم النشر وتطاول الأيام عليه …