Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٦-1·7 -
فوق عانقها من مسئوليات ضخام وتبعات هائلة جسام. بدها من المد المادى. ومرورا بالترات العلمى الاكاديمي ووقوفاً مع هذه النهضة الروحية الرائعة التي استقطبت كل عناصر التقدم والوعى. واستوعبت في شمولها. وبين أطراف عباءتها أسباب التمكين في الأرض. والصعود إلى السماء.
وذلك كله إنطلاقا من ذلك الوعد الكريم الذي وعد به جلالة السلطان المعظم قابوس بن سعيد، العالم كله. مع إطلالة صباح الثالث والعشرين من يوليو عام 1970. مكن الله له واسعد به الحياة
ومما لاشك فيه، أن الحضارة الانسانية - التى تعمل عمان دائما على إنمائها و اثرائها - إنما هي مجموعة المعارف والذكريات والمأثورات التي اضطلعت بأعبائها، ووظفت نفسها لأدائها، وأخاصت في الاستجابة اسكل متطلباتها وحاجاتها وزارة التراث القومى والثقافة، بسلطنة عمان والتي تجمعت و تراكمت على مر الأجيال والعصور، والحقب والأحداث، وهى أيضا الموروثات التي تركها الآباء والاجداد، عبر الممارسات والاجتهادات، والتفاعل الصادق مع الحياة .. وإن الإنتماء الحقيقى إلى هذه الحضارة، والإسهام فيها، والمشاركة في تطويرها، لا يكون إلا بالتفاعل بها، والتجاوب معها، والتزود ما تنطوى عليه تلك الحضارة من أفكار السلف، وإيجابيات تجاربهم مع المواقف، واقتحامهم لها، وإن السهيل الوحيد إلى ذلك الإنتماء، وذاك الإسهام، وهذا التفاعل والتجاوب إنما هو في تدوين المكتب، وطبع المخطوطات، ومطالعتها، والاستئناس بها، ونشرها واذاعتها، وافساح الطريق أمام مسيرتها، والحفاظ على المخلفات والسلفيات والأثريات التى تكشف الغموض، وتزيل الابهام عن تاريخ البشرية عموما، وعن الدور الفعال العظيم الذي قامت به عمان في خدمة العروبة والاسلام على وجه الخصوص، وهذا ما فعلته عمان، وتقوم به وزارة التراث القومي