الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٣

-11 -

قال عليه السلام: (اللهم وسع عليهم في ميرتهم، واكثر خيرهم من بحرهم، وبارك لهم في حياتهم .... فقلت: زد يارسول الله، قال: يارب .. ولا تسلط عليهم عدوا من غيرهم .. قل يامازن: أمين .. فإن أمين يستجاب عندها الدعاء. .

قال مازن: ثم قلت يا رسول الله: إنى مولع بالطرب، وشرب الخمر، والجوج بالنساء، وقد نفد أكثر مالي في هذا، فادع الله أن يذهب عنى ما أجد، ويهب لى ولدا تقر به عينى، ويعدل في الحياة. فقال: اللهم أبدله بالطرب قراءة القرآن، وبالحرام الخلال، وبالعمر عنمة الفرج، وبالخمر ريالا إثم فيه، وآنه الحياة وهب له ولدا تقر به عيناه. .

قال مازن: فأذهب الله عنى ما كنت أجد من الطرب، وحججت حجا، وحفظت شطرا من القرآن، وتزوجت أربع عقائل من كريمات العرب، ورزقت ولدا أسميته حيان بن مازن، وأخصبت همان في تلك السنة وما بعدها من السنوات وبارك الله في الخف، والظلف، وكثر صيد البحر وفاض لؤلؤه، وتضاعف الخير، وربحت التجارات، وأمن أهل عمان من كل خوف، وحفظ الله عمان وكلاها بعينه، ورعاها برعايته، وذلك ببركة دعاء النبي لها، صلوات الله وسلامه

عليه.

وفى هذا يقول مازن:

إليك رسول الله حنت مطيقى تجوب الفيافي من عمان إلى المرج لتشفع لى ياخير من وطى الحصى فيغفر لي ربي وأرجع بالفلج و كنت أمراً، باللهو والخمر مولعاً شبابي حتى آذن العمر بالنهج إلى معشر خالفت في الله دينهم فلا رأيهم رأيي ولا شر جهم شرجي فيداني بالخير خوفا وخشية و بالعصر إحضانا فأحد ولى فرجي فأصبحت همى فى الجهاد و نيقى فلله ماصومي والله ماحجي