Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٤-118 -
همان في منطوق النبوة:
قال مازن: فلما كان العام القابل الذي وفدت فيه على رسول الله، و قصصت عن حال عمان، وما أصابها وأصاب أهلها من الخير والبركة، قلت الرسول الله: يارسول الله، يا المبارك ابن المباركين، والطيب ابن الطيبين، قد هدى الله قوما من أهل عمان، ومن عليهم بدينك، وقد أخصبت عمان خصبا هنيئا، وكثرت فيها الأرباح والصيد والخير والبركات .. فقال عليه الصلاة والسلام: و ديني دين الاسلام، وسيزيد الله أهل عمان خصبا ونماء وصيدا، فطوبى لمن آمن بي و رآني، وطوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني، ولم ير من رآني، وإن الله سيزيد أهل عمان إسلاما، وسينتشر الإيمان من ديارهم. .
-
ثم كتب عليه السلام إلى ملك الفرس: كسري ابرويز انو شروان، يدعوه إلى الإسلام - وكانت الفرس لم تزل أنذاك تملك أمر عمان حتى ذلك العهد ـ فمزق کسري کتاب النبي لا، فدنا عليه وقال: «اللهم فرق شمله، ومزق ملكه كما مرق كتابي،، ولم يفلح كسرى بعد تلك الدعوة فاهلكه الله، وفرق ملكه، فما بقيت بعد ذلك للفرس دار يملكونها إلى اليوم، فهم في كل بلد رعايا واتباع، ورحل وسواح، وسلط الله عليه ابنه ، شيرويه، فقتله.
-
ثم اهتم شيرويه بأمر النبي، وبهذا الدين الجديد، وخاف على نفسه مزمعية العناد والتحدى و مكابرة الحق، واتباع الهوى .. واتعظ بمن سبقه، واخذ العبرة من أبيه، فكتب إلى عامله باذان - - الحاكم القائم على عمان ـ وقال له: أرى أن تبعث من قبلك رجلا عربيا فارسيا - يحسن العربية والفارسية، صدوقا يمكن أن تعتمد على مقاله، ويكون قد قرأ الكتب، وله دراية بها، وعلم بخير ما يأتي من النبوات - إلى الحجاز، كي يتعرف خبر هذا النبي العربي، الذي يشيع الآن في العالم … فبعث باذان على الفور رجلا يقال له، كعب بن برشة العودى،