الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٧

- 117 -

وشرح صدره، وفتح قلبه، وسهل عليه، ويسر له، فأعطى وانقى، وصدق بالحسنى، ووقاه الله شح نفسه، و من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون، كما كتب صلوات الله وسلامه عليه إلى جيفر وعبدابنى الجلندى الأزدي ملكي عمان. يدعوهما وقومهما إلى الإسلام، ويقول فى نص الكتاب الذي يقع في أقل من الشير كما يرى ذلك الوافدى باسناده:

ه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى جيفر وعبد ابنى الجلندى السلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعو كا ومن معكما بدعوة الإسلام اسلما تسلما فإنى رسول الله إلى الناس كافة، لأنذر من كان حيا، ويحق القول على السكافرين وانكما ان أفررتما بالإسلام وليتكما، وابقيتكما في حكمكما، وان أبينها أن تقرأ بالإسلام، فان ملككما زائل عنكما، وخيل تطأ ساحتكما، وتظهر نبوه تي على ملككما،،

هذا، مع ملاحظة إن كانب هاتين الرسالتين بخطه هو أبي بن كعب، والرسول عليه السلام هو الذي املاهما عليه، وطوى كلا من الصحيفتين، وختمها مخاتمه الشريف المبارك، وكان نقش الخاتم. لا إله إلا الله محمد رسول الله، و بعث بالرسالة عمرو بن العاص بن وائل السهمى، إلى الجلندى بن المستكبر ملك عمان في ذلك العمد.

فاجاب الداعي، وأرسل إلى الفرس الذين كانوا في عمان وكانوا مجوسا يدينون بعبادة النار يدعوهم إلى اعتناق الدين الذي جاء به محمد صلوات الله وسلامه عليه، فأبوا ذلك، وأصروا على عدم المبالاة، والاهتمام بأمر هذا الدين، فحاربهم الجلندى وأرغمهم على الخروج من عمان في قصة طويلة معروفة، أشبه بالأساطير ويرى كل من صاحب، تحفة الأعيان، وابن خلدون، في مقدمته، إن السر فى إقبال أهل عمان على الاسلام، واستجابتهم السريعة إلى المبادرة إليه، واعتناقه