Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٩-119 -
دارهم وكثرة عددهم، بينما أهله وذووا عشيرته عادوه، حق أخرجوه من وطنه وتألبوا على عداوته، وتواصوا بالكيد له، إلا من شاء الله ممن سبقت لهم منه الحسنى، كما أن أكثر العرب تآمروا عليه، وعارضوا معجزاته، وانكروها، وهو واضحة رأى العين، بينما أهل عمان قالوا لرسوله: أهلا ومرحبا، وسلموا إليه مقاليدهم، وكانوا لدعوته دعاة مخلصين، ولداعيه بينهم وفى بلادهم عضدها ه اليمين ولا وامره وتعليماته خاضعين مستجيبين.
لذلك ـ ومن مثل هذه المنطلقات - قلدهم الرسول وسام الشرف، وزين صدورهم بالشارات، والعلامات، وترك لهم في سجل الحياة أفضل الشهادات، وأجمل الاعترافات، مع قوله صلوات الله وسلامه عليه:
د رحم الله أهل الغبيراء - أهل عمان - آمنوا بي ولم يروني ..
معا على الطريق:
وفي سيرة ابن هشام الحلبية: أن عمرو بن العاص حمل رسالة الذي، وقدم بها
إلى ابنى الجلندى عبد وجيفر، وأن أول موضع نزل به في عمان و دستجرد.
إحدى مدن صحار التي بنتها الفرس على الساحل - وكان نزوله بها وقت الظهر،
"
ومن هناك بعث إلى ابنى الجلندى وهم ببادية عمان، ولعلهم في الداخل كما هو المعروف من أن العرب كانوا في الداخل وفي الأعماق، والعجم في الساحل وعلى المشارف تأهبا للهرب أو الفرار.
وكان أول من التقى به منهما عبد الذي أوصله بدوره إلى أخيه جيفر، حيث دفع اليه كتاب رسول الله مختوما، فقرأه أو استقرأه حتى إذا انتهى من قراءته دفعه إلى عبد فقرأه هو الآخر، ثم التفت جيفر إلى عمرو وقال له: إن هذا الذى يدعو اليه صاحبك ليس بالأمر الهين، ولا بالشوء الصغير أو المقال اليسير، وأنا