الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

-120 -

أعيد فكرى فيه مرات ومرات، وأعلمك بر أبي مع الغداة.

وأكد ابن الأثير في «المسكامل»، والبلاذرى فى انساب الأشراف، والمسعودي

في إمتاع الاسماع،، والزمخشري في الكشاف، وأحمد أمين في فجر الاسلام وأحمد كامل الخضرى فى المواريث الاسلامية، إن أول.

من لقيه عمرو بن

العاص في ، دستجرد، بعمان هو عبد بن الجندى أخو جيفر - وكانا ماسكين وهو احكم من أخيه رأيا، وأحسن خلقا، وأرحب صدرا، فأوصله بكتابه إلى جيفر، الذي استحضر جماعة من الأزد وأهل الرأى فيهم، وبعثوا إلى كعب ابن برشة - وكان من علماء المسيحية، وممن أدمن كثيرا على قراءة الكتب التي تبحث في النبوات - وسألوه عن أمر النبي، فقال لهم: أنه نبي مرسل، وقد عرفت صفته من الكتب التي بشرت به، وأنه سيظهر على العرب والعجم جميعا، وكان العرب في عمان آنذاك بدينون بالدين المسيحى، أما الفرس فكانوا يعبدون النار، ويدينون بالمجوسية.

ودار حوار بين عمرو وجيفر حول العقيدة التى يجب أن يكون عليها الانسان واشتد الحوار بينهما، ودارت رحاه قوية ضاغطة، وهنا قال عمرو الجيفر: على أى الديانات كنت تعبد الله ومن معك؟ فأجابه جيفر: كنت أعبد الله على ديانة

عيسى عليه السلام، قال له عمرو: وهل تعلم أن عيسى كان يعبد الله؟

قال: نعم … قال عمرو - في حجة بالغة، وبرهان ساطع، ومنطق واثق أكيد -: إذن فأنا أدعوك إلى عبادة من كان يعبده عيسى! فأسلم جيفر وعبد أبنا الجلندى، وأسلم أهل عمان، وحسن إسلامهم، وقويت بهم الكتيبة

الاسلامية الفتية.