Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢١-121 -
وهذه أيضا من كرامات و مكرمات أهل عمان.
ومن هنا، بعثوا إلى وجوه الناس وأعيانهم يدعونهم إلى الاسلام .. وبايعهم الجميع للنبي عليه السلام، وادخلوهم في دينه، وألزموهم بتسليم الصدقة التى أخبرهم بها عمرو، والتي حددها الاسلام، وأمروا بن العاص بقيضها على البيئة التي أمر بها النبي، وبعثوا - أيضا - إلى مهيرة والشحر ونواحيها؛ وإلى دبا وما يليها إلى آخر عمان في الأطراف الساحلية الشمالية، فما ورد رسولهم على جهة وما جاء داعيتهم إلى أحد بالدعوة الاسلامية إلا واسلم، وأجاب الدعوة، وما تخاف
أحد أبداً عن تلبية داعى الإيمان غير الفرس المجوس عبدة النار والأوثان.
واجتمعت الأزد إلى جيفر وأجمعوا أمرهم جميعا على أن يسلم الفرس، أو يخرجوا فوراً عن عمان، وقالوا .. لن يلتقى الشرك والإيمان بعد اليوم في مكان واحد، ومادام الأعاجم هكذا فلن يجاورولا أبدا.
ودعا جيفر بالأساورة والمرازبة وأعلن عليهم الحرب حين أصروا على موقفهم وأبوا الخروج. وشمرت الحرب عن ساقيها بين الطرفين، وقتل. مسكان. وكثير من أصحابه وقواده، و حوصرت دستجرد التقى أختبأ هؤلاء الجبناء .. وراء جدرانها، وانتهى الأمر بالمصالحة على أن يتركوا وراءهم كل صفراء وبيضاء و كراع ومتاع، ويرحلوا وأولادهم عن عمان إلى غير رجعة أو عودة.
بين عمرو والجلندى
:
وقد أفرد بعض المؤرخين مساحات واسعة من مؤلفاتهم حول النقاش الذى دار بين عمرو بن العاص وبين كل من عبد وجيفر ابى الجلندى بن المستكبر في كيفية، وحول طريقة إسلامهما، و من معهما من جماعة الأزد، وأهل عمان جميعا والناس على دين ملوكهم، كما يقول رسول الله، فلقد ذكر ابن عبد ربه في