الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢

- 12 - 0

و من خلال كل هذه التراكمات والتناقضات، والاعداد والكميات. وما يدور بينها، ويحدث في صفوفها، من نزاعات وخلافات، وصدامات وانقسامات … نرى تلك «الفرقة الناجية،، وقد خرجت وحدها من وسط هذه المعمعة، وجحيم تلك المعركة، وهي تلوح بأغصان الزيتون، وفروع الورد، وقد هيأتها

عمان، وادخرتها لمثل هذا اليوم، ولتقوم - قادرة ماهرة – بهذا الدور

-

البطولى البارع الذي يحفظ على المسلمين وحدتهم، ويبقى على كيانهم، ويصون لهم العقيدة والدين.

فهل يمكنى بعد ذلك وقبل ذلك أن أقول: مرحى عمان، و مرحى بما فعلت وأدت حين تمثلت كلها - بكل أجهزتها، ومرافقها. ومؤسساتها. وطاقاتها وقدراتها في هذا التجمع الإسلامى الكبير - وأعنى به المذهب الأباضي - الذي استنبتته في بيئتها. واستنبطته أسلوبا للفقه الشرعى، وص، وصيغة للإسلام، وطريقة للسلوك الديني الصحيح، والعقيدة المصفاة النقية، التي تراود الاحساسات والمشاعر و تطوف بالوجدانات والخواطر، عبر الألف والسبعمائة مليون مسلم وعربي من يواطنون هذا العالم، ويواكبون مسيرته، ويرافقونه في مشوار الحياة؟

هل يمكنني أن أواجه _ أو أجابه المتشككين والمتشائمين من دعاة التفرقة

-

المذهبية، وأحلاس الهوى المغرض، والمتشنجين، والمتعصبين، وغلاة العقيدة، والخارجين على الجماعة، والمتسوتين في بضاعة الدين، والمترهلين، عند بعض الفتاوى، و الجامدين على بعض الآراء، من سماسرة القيل والقال، وعملاء التميع والتمزق و كمان التفرق والتفسق، وأصحاب هذا الفكر الجامد المعاند؟

هل يمكننى أن أواجه - أو أجابه - أو أقول لكل هؤلاء وأولئك: تلك هى عمان وقد اعتنقت ذلك المذهب الأراضى الذى بعد بها، ـ وبالعالم الإسلامي كله عن هذه المتاهات، وتلك الشقشقات والشفشنات التي دوخت الدنيا. وأتعبت