الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

-17 -

قال عمرو: يأمر بطاعة الله عز وجل، وينهى عن معصيته، وعن كل ما يحط

بالإنسان، أو يزرى بشرفه وكرامته.

قال عبد: و بماذا أيضاً؟.

قال عمرو: يأمر بصلة الرحم، وبالبر، وينهى عن الظلم والعدوان، وعن الزنى وشرب الخمر، وعن عبادة الحجر والوثن والصليب و و تلك التي ذكرتهى عمود الإسلام وجوهره، وجماع كل خير ويز.

قال عبد: ما أحسن هذا الذى يدعو اليه، ولو كان أخى جيفر يطاوعنى لوكينا اليه فورا حتى نؤمن به، ويكون لنا شرف الاولية، والأولوية في اتباعه، فنصدق به ونواجهه، و نتلاقى معه على بساط الإيمان بالله، واعتناق دينه، واعتقاد عقيدته، فذلك خير لنا من الإيمان به من بعيد.

ولكن لعل أخي لا يطاوعنى. أو لعله يضن بملكه من أن يدعه ويصير تابعا وواحدا من الناس. بعد ان كان ملكا متبوعا.

و ميلمانه ..

يهيمن على الجميع بسلطانه

قال عمرو: انه ان أسلم ملكه رسول الله على قومه، ولا غرض للنبي في أمور الدنيا أبداً، وإذا لم يستجب للدعوة، ويخضع للاسلام، فلن يتركه النبي أبدا على ملكه، فإن حجة الله على الامة هم الانهياء على الملوك، والملوك على الرحية، فبإصرار الململوك والحكام على البطر والبطش والعناد والغش، تستباح منهم الحرمات وينتزع الملك، والسلطان، وبانقيادهم للحق، وحسن معاملة الناس،.، تكون

المصالحة بينهم وبين الله من جهة، وبينهم وبين الرعية من الجهة الأخرى.

قال عبد: إن هذا الخلق حسن، وتلك أنبه المعاملات، وهذه أحكم سياسة وأرقى أسلوب.