Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٧-127 -
قال عمرو: كيف لا وهي سياسة الحكيم العليم، خالق الحكمة، ومنظم الأمة، سبحانه ما أعظم شأنه، وأعدل ميزانه، ألا يعلم من خلق وهو اللطيف
الخبير.
قال عبد: وما الصدقة التي يقول عنها صاحبك؟
قال عمرو: هي شوء فرضه الله من الأموال والزروع والمواشى يؤخذ
من الأغنياء ويعطى للفقراء، تكاملا وتكافلا، وتراحما وتقاسما.
:-
قال عبد ــ في استنكار -: يا عمرو .. ويأخذ من سوائم المواشي التي ترعى أنشجر، وترد المياه؟.
قال عمرو: نعم، والله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.
-
قال عبد: فى ضيق وغيظ -: والله ما أرى قومى فى بعد دارهم، وكثرة هددهم، وعظيم عتادهم، يطبقون هذا أو يطيعوه، أو يعطوه، وأنهم ليرون عارا أن يتصرف أحد هكذا في أموالهم، ويعتبرونه عظيما لا ينال ولا يطال ..
وانتهى ما بينهما من حديث.
تسكام مجاحتك:
قال عمرو بن العاص: فبقيت أتردد على باب جيفر مرات عدة، وقد أوصل اليه أخوه ره عبد خبره معى، وأطلعه على ما أدرناه معا من شئون القول والحديث فيما جئت من أجله من أمر النبوة، وكتاب النبي له.
ثم إنه دعانى وأذن لي بالدخول عليه، فأخذ أعوانه بعضدى، فقال لهم: دعوه، وذهبت لأجلس، فأبوا ذلك على، فنظرت اليه ـ في شبه عتاب واستنكار - فقال من فوره: تكلم بحاحتك ياعمرو.