Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٠-17 -
أما المدى الزمني الذي عاشه عمرو في عمان، فاختلف فيه المؤرخون، وتناولوه فيما بينهم بالفتوى والاجتهاد والتوضيح والترجيح، وبعضهم يرى أنه بقى بها أكثر من ثلاث سنوات أو ثلاثا فقط، وبعضهم يرى أن المدة التي قضاها عمرو هناك كانت أقل من ذلك بقليل، ومن أنصار الرأى الأول الباقلاني، وابن سعد، وابن عبد البر، والزركلى، والبغدادي، وابن منظور، ومن القائلين بالرأى الثاني المعارض الترمذي، والشهر ستانى، والفير و زابادي، والشماخي. وابن تيمية.
وعموما ومع إتفاق المؤرخين أو إختلافهم على المدة التي أقامها عمرو في عمان عاملا لها من طرف النبي - فإن عمرا لما أراد الرجوع إلى المدينة صحبه في تلك الرحلة عبد بن الجلندى، وجيفر بن جشم العتكى، وأبو صفرة سارف بن ظالم وفى بعض الروايات سارق بين ظالم - في سبعين راكبا من جماعة الأزد
الأشداء، ووجهائهم الفضلاء.
إرهاصات هودي:
-
وفي تحفة الأعيان، كان عمرو بن العاص عاملا للنبي على عمان، وبينما هو يمارس عمله هناك، إذ جاءه يهودى فى صحار وقال له: ياعمرو أرأيتك إن سألتك عن شيء أخشى على منك؟
قال عمرو: لا .. قال اليهودي: أنشدك بالله من أرسلك إلينا؟
قال عمرو: اللهم رسول الله ..
قال اليهودى: الله: إنك لتعلم أنه رسول الله؟
قال عمرو: اللهم نعم ..
قال اليهودى: لئن كان حقا ما نقول، اقدمات صاحبك اليوم.