الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

- 132 -

كذبت يا ابن الأخابث:

>

وجاء في أمر عمالة عمر و على عمان، وخروجه منها أقوال كثيرة، وروايات عدة، أجتزات ببعض منها اكتفاءا با ردده أو أورده بعض المؤرخين والفقهاء والعداء، وإن كان بعض هؤلاء يوسع الهوة، أو يعمق الفجوة أو يباعد البين أو يظهر الأمر في صورة لا نتفق والواقع الذى تمريناه و نتحراه دائما في كل كتاباتنا ولقد تولى عنا أمر كشف الحقيقة فى هذا الموضوع، نفر غير قليل من المؤرخين الأثبات الثقات، وكفونا مئونة التحقيق وارتياد الطريق الصعب في هذا المشوار الطويل، وعلى رأس هؤلاء المحققين أبو اليقظان في كتابه الأباضية في شمال أفريقياء وسليمان الباروني في الأزهار الرياضية، ونور السالمي في اللمعة المرضية، وابن الدييغ الشيباني في تيسير الوصول، وأبو دواد السجستاني، والبغدادي، والجو اليقي، والخفاجي، والذهبي، والسيوطى وغيرهم فى مؤلفاتهم، فلقد أجمع كل هؤلاء في تواريخهم، على أن عمرو بن العاص حين هم بالعودة إلى المدينة حيث مقر الحكومة الاسلامية - صاحبة في عودته عبد بن الجلندى لسان الملك الذي انتخب في رحلته تلك من أعيان قومه، جيفر بن جشم، وأبا صفرة سارف أو سارق ــ بن ظالم من كبار الازد، وشوامخهم ومرمى الأبصار ومحط الانظار في عمان. واصطحب معه الحراس والخفراء من الأزد وعبد قيس، عملا بالتقاليد العربية المرعية آنذاك. ومر في طريقه على المنذر بن ساوى حاكم البحرين، كما مر كذلك على بني حنيفة، وخرج إليه بعض رجالهم لحراسته وتحيته، حتى نزل أرض بني عامر على قرة بن هبيرة القشيرى، وقيل خرج قرة لملاقاة عمرو في مائة رجل من قومه احتفاء ابه واحتفالا لمقدمة وطمعا فيه فيما بعد … . وأقبل عمرو بن العاص يلقى الناس مرتدين عن الإسلام حتى أتى ذا القصة فلقيه عيينة بن حصن خارجا من المدينة وهو يقول له:

-