Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٤- IT-
وعتابا لامثالهما، ومعاملة طيبة تلين الصخر، وتذيب الحجر، ومن المعاملة الكريمة ما هو أفعل من الجيوش، وأعمل من الحروب، وأكثر عائداً في النفوس
من كل عدة وعتاد، وحشد أو تعبئة.
طموحات ونبوءات:
-
ويروى أيضا عن بعض طموحات عمرو بن العاص ـ كما ذكر ابن الأثير في الكامل، - أنه سأل اليهودي الذي التقى به في صحار. . والذي أخبره عن وفاة النبي -: ومن يكون بعده؟ فقال: أبو بكر، وان مدة خلافته قصيرة، ثم يلى بعده رجل من قومه مثله تطول مدته ويقتل غيلة، ثم يلى بعده رجل من قومه تطول مدته ويقتل عن ملا .. قال عمرو: فذلك أشر، ثم يتابع اليهودي قوله، فيقول: ثم يلى بعده رجل من قومه ينتشر الناس معه، وتكون على رأسه حرب شديدة، يقتل قبل أن تجتمع الناس عليه، ثم يلى بعده أمير الأرض المقدسة، فيطول ملكه، ويجتمع عليه طلاب الدنيا، وذو المنافع والأغراض، ثم يموت.
وكان الرجل الذي تطول مدته ويقتل غيلة، هو عمر بن الخطاب، والرجل الذي تطول مدته ويقتل عن ملا هو عثمان بن عفان، والرجل الذي تكون على رأسه حرب شديدة، ثم يقتل قبل أن يجتمع الناس عليه، هو على ابن أبي طالب والرجل الذي يكون أمير الأرض المقدسة، ويطول ملكه ويتبعه ذوو الأهواء والأغراض هو معاوية ابن أبي سفيان ..
وهنا يسر ابن العاص إلى نفسه بشوء - بعد الذي سمعه من اليهودى و يصر في أعماقه مستقبلا على تحقيق ذلك الشوء، مهما كافه من ثمن، كما يورد ذلك