الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

-136 -

فقد

بوئنا

هذه أمانة كانت في أيدينا وفي ذمتنا، وديعة الرسول الله منها إليك اليوم، وتخلت أعناقنا عن ثقلها، وهاهي دو نكا يا امام المسلمين ودفع إليه شيئاً. فقال أبو بكر رضى الله عنه: جزاكم الله خيرا يا أهل عمان، يا أهل السبق والفضل والعطاء والبذل .... وتوالى المسلمون والخطباء من فوق المنبر، وفى المسجد بالثناء على أهل عمان. وقالوا - فيما قالوه -: كفاكم معاشر الأزد العمانيين قول رسول الله فيكم، وثناؤه عليكم، وحمده لكم، لقاء ما فعلتم،

وجزاء ما قدمتم من المأثر والمفاخر، والمعطيات والمكرمات.

ثم قام عمر و بن العاص - وإلى عمان - فلم يترك شاردة ولا واردة. ولا شيئا قط من الثناء والمجد والدعاء والحمد. إلا قاله في الأزد وفي جماعة عمان

جميعاً.

و تعاقبت وجوه الأنصار، ووجهاء المهاجرين من الأزد وغيرهم مسلمين على عبد بن الجلندى ملك عمان ومن معه .. واستضافهم أبو بكر بخير ما يستضاف عليه القادمون الأحباب الأضياف في هو اطاف أهل المدينة و وجدانهم، وبين حناياهم وخواطرهم، وفي ضمائرهم ومشاعرهم.

معاشر أهل عمان:

فلما كان من الغد أمر الخليفة أبو بكر فجمع الناس من المهاجرين والانصار

وقام فيهم خطيبا. وقال. بعد أن حمد الله واثنى عليه، وذكر النبي صلوات الله

وسلامه عليه ـ:

-