Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٩- 111 -
ابن ثابت الأنصاري شاعر رسول الله، فما ان عاد الجلندى وجيشه حتو قام حسان بين ظهراني المسلمين - على مرأى ومسمع من أبي بكر ـ يعلن في خطاب فياض ثناءه البليغ، وحمده الكثير على عبد بن الجلندي، وفاخر بأفعاله الحربية ومواقفه
،
البطولية وأعماله التى لا يجيد أفعالها إلا البطل الأزدي العماني في أكثر مقاطع الخطاب، وكان فيما قال: ولقد اشتهر من قبل مقام عبد في الجاهلية كما اشتهر اليوم في الإسلام واستطاع أن يفرش بساط المجد تحت أقدامه، وان يضرب قبة الفخار فوق رأسه وهامه، وإني والله لم أو رجلاهو أحزم. ولا بطلا أحسن رأيا وتدبيرا من ابن الجلندي. لا سيما في حربه وضربه، ومنازلة الأعداء، ومطاردة المتسللين والدخلاء ممن وهب نفسه الله في يوم غار منه صباحه، واظلم فيه ضوؤه
-
وهو ـ والله. و مصباحه … فتهلل وجه ابي بكر رضى الله عنه من هذا القول، وسر أيما سرور بما سمع، وقال: هو كما قلت ـ وفوق الذى قلت ــ يا ابا الوليد. والقول يقصر فلما بلغ ذلك ابن الجاندى بعث إلى
عن وصفه، والوصف يقصر عن فضله
حسان بن ثابت بمال عظيم وأرسل اليه قائلا: إن مالى يعجز عن مكافأتك،
فاعذر فيما قصر. واقبل ما تيسر.
من أبي بكر:
عليهم
ثم إن أبا بكر - فيما يروى رواة التاريخ وثقاته. وأئمته واثباته، وما عليه شيوخ المؤرخين أرسل كتابا إلى أهل عمان ضمنه شكره لهم، وثناءه، وثقته فيهم، وأقر في الكتاب جيفرا. وأخاه عبدا على ملك عمان، وأيدهما وشد عضدهما. وقوى ملكهما، وجعل لهما أخذ الصدقات، وإدارة المرافق والمؤسسات، واصلاح شئون الناس. والتصرف في كل ما يمس سلوك الحياة. ويأخذ بأقدام القوم على طريق الحق.