Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤١-181 -
مقصود مع امرأة منهم في أمر الصدقة، وكادت الفتنة تطل برأسها الشمطاء بين أحياء العرب، خاصة بعد أن تنادت هذه المرأة بدعوة الجاهلية: «يا آل مالك
ولا سيما بعد أن انتشر أمر الودة بين قبائل الجزيرة، وفوق ربوعها وفي أحيائها وكل فجاجها، وسارع حذيفة إلى بني الحارث وأغار عليهم، وقبض على أناس منهم وأوثقهم قهرا، وساقهم إلى المدينة قسرا، بدعوى الإرتداد الذي اجتهد فيه، وأدركه من تداعى القوم وتصايحهم وتناديهم وصراخهم، وخاف الفتنة، فثار سبيعة بن عراك الصيلمى، والمعلا بن سعد الخمامي – وهما من زعماء القوم، وإليهما الحل والربط - وقدما المدينة في وفد من الناس، حيث جاؤا إلى أبي بكر وقال قائلهم: يا خليفة رسول الله: إنا على إسلامنا لم ننتقل عنه قيد أنملة، ولا حجم شعرة، ولم تمنع زكاة، ولم ننزع يدا من طاعة، ولم نرجع عن دين، وقد عجل علينا عاملك حذيفة، وأوثق أكتافنا، وربط أيدينا إلى أعناقنا. وأنانا إليك
كما ترى ..
فقال أبو بكر: أصنع بكم ما صنعت بالعرب إن شاء الله.
وفي رواية: إن المعلا بن سعد الخمامي، وسبيعة بن عراك الصيلمى - قدما المدينة، وقد
وهما من زعماء أهل دبا بعمان، وإليهما الحل والعقد
-
مات أبو بكر الصديق رحمه الله تعالى وتولى أمر الناس عمر بن الخطاب رضي
الله عنه، فكلماه في سبى أهل دبا. وقال المعلا بن سعد ـ فيما قال ـ
: -
يا أمير المؤمنين، إن حذيفة بن حصن - أو بن الحصين ـ تعدى طوره، وعظم في الناس حدثه وأمره، ولزم العسف في المعاملة، وأذل الأقوام، وربطهم في وثاق القهر والأسر، والضعة والمهانة، واتهمهم بالردة، ومنع الصدقة، وترك الدين، والمكفر بالله رب العالمين، وساقهم إلى سلفكم أبي بكر - عليه رحمة الله -