الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

11? Y-

أسارى مقهورين، واستباحهم وأموالهم، على أنهم غنيمة المسلمين.

فقال

عمر: يا معلا … إن في الحق سعة، وكف غربك أولى بك، ولقد سوى الإسلام بين الناس. فرفع الضعيف الوضيع، ووضع الشريف الرفيع، إذا خالف الحق، أو حاد عن الجادة، وطريق الصدق، وأعطى كل أمرى.

قطه، من خيره وشره.

عمر … و … والقضية:

و نظر عمر من جديد إلى القضية بعينها العادلة، وقلبه المؤمن، وبصره الواعي وعة له المنصف، وفراسته الملهمة. لاسيما بعد أن استنكر كبار الصحابة أسلوب

-

التعامل الذي مارسه حذيفة مع أهل دبا - فأبطل حكم المصدق، و نقض رأيه، ورد السبايا إلى بلادهم - عمان - مكرمين معوزين، وقد أعطاهم من بيت المال ماجبر به خواطرهم، وهون عليهم مصائبهم، وخذف الوطأة، أو أزاحها عن أكتافهم و كواهلهم، ثم التفت بقوة إلى حذيفة، واستدار نحوه بعصبية وثورة وقال له - فى غضب وعنف مارأى عمر على مثلهما أبدا -:

لو كنت أعلم أنك فعلت ما فعلت شرعا خمنته، أو اجتهادا ارتأيته، أو دينا نأولته، دون الرجوع إلى، أو إلى فقهاء المسلمين وعلمائهم، لقطامتك طوائف وأجزاء، ومزقتك أيضاعا وأبعاضا …

و كان الناس قد تقاولوا كثيرا في أهل عمان، وردتهم، وخروجهم من ريقة العقيدة، ورباط الدين، ورحابة الاسلام والإيمان، بما لم يدع متاباً أن ما با التائب أو آيب …

وهكذا فوت الخليفة الثاني، أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – بثاقب