الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

-107 -

وهو من دهاة العرب وعظما تهم، وكان من نسأة الشهور ـ أى الذين يقدمون

ويؤخرون فيها -

-

إذ كان يقف عند جمرة العقبة، ويقول: اللهم إنى ناسى. الشهور، وواضتها مواضعها، ولا أعاب ولا أجاب، اللهم إني قد أحالت أحد الصفرين، وحرمت صفر المؤخر، وكذلك في الرجبين رجب وشعبان … إنفروا على إسم الله أيها العرب، أقول: قال القدس الكناني للقوم – الهائجين المائجين -: أنا أكفيكم ذلك، وأكفيكم أمر ابرهة هذا .. ثم سار حتى ورد على ابرهة، وقال له: أنا وافد قومى عليك، وانهم سيحجون لبيعتك من قابل فسر به إبرهة وأكرمه، حتى إذا كان يوم عيد الحبشة، واشتغل الأحباش بملاعبهم وخمورهم، أقبل القلمس الكناني وسلح في البيعة، وأقذر حيطانها. ثم قفل راجعاً إلى مكة المكرمة.

وغضب لذلك ابرهة اشد ما يكون الغضب، ثم بعث إلى النجاشي يستأذنه ويستمده العون في حرب العرب … واعتزم المسير إلى البيت ليهدمه، وساق الجحافل والجيوش تتقدمهم الفيلة والأفراس، في عدد وعدة، وتهيئة وتعبئة

لم يرا ير الرامون مثلها قبلا

يا أبناء حمير:

وهنا هب العرب عن بكرة أبيهم، ونصايحوا على المعركة، وتنادو متجمعين، وقالت حمير:، والله، يا معشر حمير، لئن سار ابرهة إلى البيت الحرام يريد هدمه، ولم تقاتلوه، ولم تمنعوه عن ذلك، اشتد غضب الله عليكم، وعلى سائر العرب … فنزلت حمير من جبالها، وعليها ذو نفر بن الأنقاء الحميرى، فساروا حتى لقوا ابرهة، وقاتلوه قتالا شديداً، فانهزمت حمير، و، وانكشفت،

فلحقت بأجبالها.

وثبت ذو نفر حتى أسر، فأتى به ابرهة، فكلمه فيه مضارب بن سعيد