Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥-10 -
بقصد السرقة، أو التلبيس والتدليس فيها وغشها، أو العمل على نسنها تماما!!
ولست في حاجة إلى الاسترسال الطويل فى بيان ما أفادته الحياة عن طريق الفكر الأباضي، ولا سيما في العمل على جمع كلمة المسلمين، و توحيد صفهم، وانطلاقهم جميعا من مبدأ واحد، وإلى غاية واحدة
وها نحن اليوم نرى من آثار هذا التفكك المذهب والطريقة التي نعبد الله
-
عليها، والطريق الذي نقطعه ونمشيه إلى تعاليمه: وأداء واجباته ـ ما يندى الجبين ويشيب الطفل، ويذهل كل مرضعة هما أرضعت، ويسكر الناس، ويدعو إلى الأسى والأسف، والفجيعة والمرارة، فيما أصاب الدين، وفيما أصاب المتدينين من جراء ما غرقوا فيه إلى الاذفاق، من هذه التشكيلات المذهبية، والموديلات وه الشللية. .
إن ذلك يمزق كيان الدين، ويفتت وحدته، ويقضى عليه و ويمزق بالتالى كيان المسلمين المتدينين، ويفتت قوتهم وتماسكهم، ويقضى عليهم جميعا تضاءه المبرم، ويفنيهم الفناء الذي لا قيامة بعده أبدا
وهذا حتما من فعل الأبالسة الخبثاء، أو السذج البسطاء .. أو أعداء العقيدة و الدين
ولن يسترجع المسلمون مجدهم الغابر، وأمسهم الدابر، وقوتهم الذاهبة، وشمسهم الغارية، إلا بالاعتصام بحبل الله جميعا، وأن لا يتفرقوا، وأن يتحدوا فيما بينهم، وأن يتجمعوا في كنف إله واحد، ويجتمعوا على عبادته، وأن لا يقلبوا وجوههم حائرين في الأرض ولا في السماء، وأن يلبسوا الياقات المنشاة القابضة التي لا تسمح لهم بالالتفات يمنة ولا يسرة، وأن يتركوا عبادة الأشخاص، والهرولة إلى «الأيديولوجيات، التي صنعها أشرار الناس.
حينئذ وحينئذ فقط - يمكن للمسيرة الإسلامية أن تنطلق في ركب قوى -