Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦-17 -
قوامه أكثر من ألف وسبعمائة مليون مسلم وعرابي إلى غاياتها الضاربة في أعماق الحياة، والذاهبة في تطلعاتها إلى مأتيات السماء. و قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها، فول وجهك شطر المسجد الحرام، وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره ..
}
أقول: كان من أثر ذلك - أو كرد الفعل، أو رجع الصدى لكل تلك الشيطانيات،، والنجاتف، لكل هذه الكرنفالات، ان انعكست هذه الرؤية الكابية المعتمة ناطقة معبرة عن التمزق الشامل الخانق، والخراب الداهم الحانق:، الذي أحاط بالأمة، وأصابها فى شتى مرافقها، وأجهزتها، ومؤسساتها وفي حياتها السياسية بالذات، ولاسيما، وعلى الأخص المنطقة العربية من الخليج إلى المحيط ـ التي يعايشها وبواطنه أكثر من مائتي مليون عربي، الأمر الذي
-
أطمع فيهم الأعداء، وأغرى بهم السفهاء، وجرهم دائما إلى الوراء والخلف، وساقهم جميعا وأبدا إلى الهلاك و الحنف .. وشد الأمة إلى ما الله به عليم .. فكثرت
-
فيها الطوائف والنحل، وتهاوت في مستنقعاتها المجموعات» و «الشلل»
وتناوح بين أطلالها الخراب، وتنازعتها «الهيآت» و «الاحزاب».
وهل يعقل يا قوم أن يتقاتل الأخوان، أو يتقابل الشقيقان في معركة أو يختلف أهل البيت الواحد فيما بينهم، أو أن ينشغلوا جميعا من أمرهم، حتى
يتسلل إليهم العدو، ويمزق كيانهم، ويقضى فيهم قضاءه، ويعمل جاهدا على محو معتقدهم، وشطب دينهم، ومسحهم كلهم من فوق خريطة الوجود، وجغرافية الحياة، كمانرى اليوم، ونعايش هذه الأحداث المروعة، في أفغانستان، وباكستان، واندونسيا، وماليزيا، وبلغاريا، والهند، وفي أطراف أفريقيا،
وفي بعض الجيوب الاسيوية، وخاصة في فلسطين ولبنان؟!
"