الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

11021

الحميري، فاستبقاء ثم إن أبرهة وجه الأسود بن صقور ـ وهو قائد من قواده - من تهامة، وعهد إليه، فسار حتى أوقع بقيس، وبنى عقيل،

وأسروا فيمن أسروا خالد بن كعب بن كلاب ..

ثم سار حتى قدم تهامة، فأخذ ما أصاب من سبي، وأخاف أهل الحرم، وكان جيشه كلهم من السود، ليس فيهم عربى إلا دليل، وأقام الأسود بتهامة، وكتب إلى أبرهة بما يصنع …

فسار أبرهة ــ بعد ما هزم ذا نمر - فجمع له نفيل بن حبيب الخثعمى

-

خثعماً كلها، ثم سار إليه، فواقعه، فاقتتلوا قتالا شديداً، فانهزمت ختم، ولحقت بجبالها، وأسر تميل بن حبيب، فأتى به إلى أبرهة، فقال له نفيل: استبقنى، أ كن دليلك في أرض العرب.

فاستبقاء أبرهة، فسار به تقيل حتى انتهى إلى البيت الذي كانت ثقيف تعظمه بالطائف، وأراد بذلك صرفه عن الحرم.

وقال تنميل: أيها الملك، دونك هذا البيت الذي أردت، فاهدمه، وأصنع بأصحابه ما شئت، فقال له مسعود بن مغيث الثقفى: ليس هذا البيت الذي أردت، بل هو أمامك، وإن الأسود بن مقصور دونه ينتظرك.

وبعث مسعود بن مغيث رجلا من ثقيف دليلا لأبرهة إلى الحرم، فسار معه الدليل الثقفى، حتى أورده مكة، وعظم أمره في قلوب أهل تهامة، و هربوا منه حتى لحقوا شواهق الجبال ..

أعجبتني ثم زهدتك:

وكانت طلائع الجيش - فيما نهبوا من أموال كنانة ـ قد أخذوا إبلا لعبد المطلب بن هاشم، فأقبل عبد المطلب بن هاشم حتى أتى عسكر أبرهة، يطلب