Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٥-100 -
رد إبله، فدخل على ذي نفر الحميرى وكان صديقاً له - فقال: هل عندك حيلة أدخل بها على أرهة؟ فقال ذو نفر: وأى حيلة عند مجوسى؟
فكلم ذو نفر أنيساً سائس الفيل، وقال له: يا أبا رباح، هذا سيد قريش،
وصاحب هذا البيت، فاستأذن له على الملك.
فدخل أنيس وأدخل معه عبد المطلب على أبرهة، فأعجب به أبرهة وقال:
سل حاجتك
فقال: مائتا بعير، أخذها الأسود بن مقصور.
فقال أبرهة: لقد أعجبتنى حين ظننت أنك لا تسألنى مالك دون دينك، أنا أريد أن أهدم بيتكم الذى تحجونه، وهو عزكم، وأنت تطلب منى إبلا؟
فقال
عبد المطلب: إنما طلبت إبلى، وأما البيت فإن له ربأ سيمنعه ويحميه،
فردوا عليه الإبل
وأنى عبد المطلب قريشاً، وقال: قد أنا كم ما لا طاقة لكم به، فارغوا
إلى ربكم، ثم أخذ علقة الباب، وقال:
يارب لا أرجو لهم سوا كا يارب فامنع منهموا حماكا
يارب لا يفلح من عصا كا
إن عدو البيت من عادا كا
فلذا أصبح أبرهة، وتهيأ لدخول مكة، وعبأ الحبشة، وقدم الفيلة، أقدم نفيل بن حبيب الخشمى، فأخذ بأذن الفيل، وهو يقول: إنزل محموداً،
وارجع راشداً من حيث جئت، فإنك في حرم الله وكنفه.
فبرك الفيل، ولم يتحرك …
وخرج نفيل يعدو حتى صعد الجبل، وضربوا الفيل، فقام، فوجهوه إلى