Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٩-109 -
موسى، من نسل بهرام أحور، وكان رجلا حازماً، وهو من الأساورة
المتقدمين
، ومنه مائة وعشرون سنة، وقد سقط حاجباه على عينيه.
فحملهم على ثماني سفن، وساروا حتى أرست مرا كهم بساحل عدن. فلم اخرجوا إلى عدن كتب ابن ذي يزن إلى اليمن، يخبرهم بقدومه. ويستنجدهم وكان أول من أنجدهم السكون، من كندة، في جمع عظيم، ونزلت إليه حمير، وهمذان من جبالها في أربعين ألفاً من اليمن، وصارت الفرس فيهم كالشامة،
لا يعرفون إلا بالإسم.
ذل الحمار وذل ملكه:
فلما رأى خر زاد بن موسى كثرة من صار مع ابن ذي يزن، أو حشه ذلك
فقال: ما تأمرنى، فإني لا أظن بك حاجة إلى؟.
قال: بل أنت معى حتى تظفر جميعاً أو نموت جميعاً.
فسر خر زاد بما قاله.
وسمع مسروق بن أبرهة ملك الحبشة بابن ذي يزن، وما اجتمع إليه من الناس فجمع أصحابه، وسار بهم للقتال.
فلما التقوا اقتتلوا قتالا شديداً، وعمد خر زاد إلى ابن له، فولاه فرسان أصحابه، وقدمه ليقاتل، فصار في موضع لم يمكنه الخروج منه، فقتل جميع
أصحابه.
واصطكت الناس حتى حميت الشمس، و كان مسروق على الفيل، واشتد القتال و كان على رأس مسروق تاج، وفيه ياقوتة حمراء، فلما حميت الحرب قال لهم خر زاد: يا معاشر حمير واليمن، على أى الدواب ملككم؟.