الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

- 170 -

فقالت أم جندب،: أنترك ينيك، وتعرض إبنى للقتال؟ لا، والله

لا يفعل.

قال طي: ويحك، إنا خصصته بذلك، وشرفته دون غيره ممن لا يستحق

هذا الشرف …

وكان طي يحب جندباً، ويختار له الحيس والطعام والطيب. فلما أبت

عليه أمه، أمر طى ابنه عمرو بن الغوث بن طي، وقال: يا عمرو، الرجل فقاتله.

دونك

ثم قال طى أيضا لابنه عمرو بن الغوث، يا بني، هذا الدار أكرم دار على

وجه الأرض.

قال عمرو: لن أفعل إلا على ألا يكون لولد جندب فيها شي.

قال طي: ذلك لك.

و مضى عمرو بن الغوث في طلب الجديسي، فوجده يخترق رطباً.

وأقبل الجديسي و معه قوس شديد، ونشاب حديد، له نصال عظام. وهى التي يقال لها، الغفارية.

فقان ..... : إن شئت صارعتك، وإن شئت رميتك، وإن شئت أبقيك.

قال عمرو: الصراع أحب إلى.

قال الجديسي: أرى معك قوساً.

قال عمرو: فاني لا كسرها الآن.

وكان قوس عمرو متى شاء جعلها، ومتى شاء ردها فأهوى بها إلى سفح

جبل، فظن الجديدي أنه كسرها.