Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠وفي رواية:
وإن صخرا لحامينا وسيدنا وإن صخرا إذا نشتوا لنحار
وإن صخرا لتأتم الهداة به كأنه علم في رأسه نار
وأجمع أهل العلم بالشعر أنه لم تكن امرأة قط قبلها ولا بعدها أشعر منها، وقالوا اسم الخفاء: تماضر، وذكر الزبير بن بكار بن محمد بن الحسن المخزومى عن عبد الرحمن عن عبد الله عن أبيه قال: حضرت الخنساء القادسية، حرب ومعها بنوها أربعة رجال، فقالت لهم من أول النهار: إنكم أسلمتم طائعين، وها جرتم مختارين، ووالله الذى لا إله غيره، إنكم لبنو رجل واحد، وبنو امرأة واحدة، ما خنت أبا كم، ولا فضحت خالكم، ولا غيرت نسلكم، وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين، واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، يقول الله عز وجل:. يا أيها الذين آمنوا. اصبروا، وصابروا، ورابطوا، واتقوا الله لعلكم تفلحون،. فان أصبحتم غدا إن شاء الله سالمين فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين، وبالله على عدوه مستنصرين، فإن رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها، واضطربت لطاعن ساقها، وأورت نارا على أوراقها، فتيمموا وطيسها عند اخترام خميسها تظفروا بالغنم والكرامة في دار الخلد والاقامة … هيا بنى إلى حرب عدو الله فخرج بنوها
قابلين لنصحها، عازمين على انجاز قولها.
ولما أضاء لهم الصبح باكروا مراكزهم، وأنشأ أولهم يقول شعرا: يا إخوتي ان العجوز الناصحة قد نصحتنا ودعتنا البارحة