Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠١مقالة ذات بيان واضحة فيا كروا الحرب الضروس الطافحة من آل ساسان كلابا نابعة قد أيقنوا منكموا يوقع الجائحة أو ميتة تورث غنما صالحة
وتقدم، فقاتل حتى قتل شهيدا، ثم حمل الثاني وكر على العدو، وهو يقول: إن العجوز ذات حزم وجلد والنظر الأقوم والرأي السدد قد أمرتنا لسداد ورشد نصيحة منها وبرا بالولد فيا كروا الحرب حماة في العدد إما لفوز بارد على الكبد أو ميتة تورتكم غنم الأبد في جنة الفردوس والعيس الرغد
فقاتل حتى استشهد، ثم حمل الثالث، وهو يقول: والله لا أعصى العجوز حرفا قد أقرأتنا حربا وعطفا نصحا و برا صادقا و لطفا فبادروا الحرب الضروس خفا حتى تلفوا آل كسرى لفا أو تكشفوهموا عن حماكمو اكشفا إنا نرى التقصير منكم واضعفا والقتل فيكموا مجدة وعرفا فقاتل حتى قتل شهيدا، ثم حمل الرابع، وهو يقول: في حماس منقطع النظير لست لخنساء ولا لحزم ولا لعمرو ذي السنان الأقوم إن لم أرى في الجيش جيش الأقدم ماض على الهول خصم خضرم إما لفوز عاجل ومغنم أو لفوات في السبيل الأكرم
فقاتل حتى استشهد، فبلغها الخبر، فقالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم، وأرجو من ربي أن يجمعنى بهم في دار الرحمة، ومستقر المرور.
وكان عمر بن الخطاب، رحمه الله ورضو عنه، يعطى الخنساء أرزاق أولادها لكل واحد منهم مائتا درهم، حتى قبض، رحمة الله عليه.