Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢- 202 -
فلو كان النساء كمثل هذى:
من تلائل من كثر، وقليلات من كثيرات في عمان وعلى الصعيد الإسلامي ـ من رفعن قدر الحياة، وأفهم من العالم كله، إن العبقرية، والنبوغ، وشتى أرومات المجد والاصالة وأمهات السبق في ميادين العلم، والمعرفة، والدين لا تفرق بين الرجل والمرأة، والذكر والأنثى، بل ان من النساء من أفسح لمن التاريخ أوسع أبوابه، واحتفى بهن - فاضلات عالمات صحابيات. في ضيافته وفوق ساحته، وتحت قبابه … فى كل فنون الحضارة والمجادة، وكل شئون المهارة والسيادة، كهؤلاء اللائى ذكرت ننمرا منهن، واستعرضت جزيئا من جزء من كاهن، وما أكثر من فى باب الإجمال، والكليات، والعموم، اللواتي ولدن الرجال، وقدن الأبطال، وصنعن المحال، وكن في أعلى قمة، وعلى أروع
مثال ..
ولا شك ان للاسلام أثره فى تنشئة هؤلاء الفضليات، وأخذهن بالأسلوب الصحيح الراقي المهذب في التربية والتثقيف، وحسن التعامل، وصدق المناهج في تعاطى هذه الحياة، فلم يتفاتن عن قبضته، ولم يهربن من ساحته، ولم ينطلق ن مع الهوى والجنوح، سادرات غوبات، مع أهوائه و لجاجه، وفوق ظهور مياهه
وأمواجه.
إنهن اللواتي هذبهن الإسلام، وأطلعين من آفاقه، وباشر هن صبيات، وفتيات، وزوجات، وأمهات، وجعلون صانعات الأجيال، ومنجبات الأبطال، وأمهات الرجال، فالمرأة التى تهز المهد بيمينها تحرك العالم بيسارها.
من هنا .. أدركت اساء الإسلام عموما، ونساء عمان على وجه، الخصوص كل هذه المقولات، وما يتعلق بها، وما تعبر عنه، وتشير اليه، وتدل عليه، وتتفاعل