الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١١

- 211 -

فعاتبوه على ما فعل .. وعاتب القوم عليا، وأجابهم بقوله: إني تارك ذلك إن شاء الله .. وانتهت إجابة على إلى عمار فقال قولته المشهورة: جروا الخطام

ما اجتر …

ويتنافش عمار على ويقول له: إن القوم سيقولون لك: بيننا وبينك مع كتاب الله … فقل: على ترككم كتاب الله قتلنا كم .. وسيقولون: تجعل بيننا وبينك حكمين، فما حكما به من شيء رضيناه، فقل: «ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون، .. فان قالوا: تجعل بيننا وبينك مدة نصطلاح عبرها، فقل: إن الله قال:. فقاتلوا التي تبغى حتى تفيء إلى أمر الله ....

خالصة لله:

ويقبل عمار على على، ويأخذ بأذنه وجمع ثوبه، ويقول له ـ في إشفاق وإخلاص ـ: أشككنا في ديننا، وارتددنا عن بصائرنا، حتى نحكم عدونا

-

في ديننا ومصيرنا ودمائنا؟

ملا كان ذلك قبل وضع السيف في الرقاب؟ هلا كان ذلك قبل طلحة والزبير وأصحابهما وهم يدعونك إلى ذلك، فأبيت عليهم وقلت لهم: أننا على الحق دو اسكم؟

لا .. يا ابن أبي طالب فإن كان القوم كفر مشركين فليس لنا أن ترفع السيف عنهم حق يسلموا.

وإن كان القوم كثرة أهل كتاب فليس لنا أن نرفع السيف عنهم ويعطوا

الجزية عن يدوهم صاغروو.

وإن كان القوم بغاة فليس لنا أن ترفع السيف عنهم حتى يفيثوا إلى أمر الله.