Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٢-212 -
ثم قال: والله إن القوم ما أسلموا .. ولا أدوا جزية … ولا فاءوا إلى أمر الله، .. ولا وضعت الحرب أوزارها، فكيف لنا أن نسكت عنهم، أو تخلى لهم، أو تركهم وشأنهم بعد الذي كان منهم؟
ويقول اليعقوبي، والجمبرى، وجاويش، وفلوزن، وابن ماجة، وابن الباقلاني: إن عماراً خرج هو ومن معه من المقاتلين إلى حرب معاوية، فقاتل هو وأصحابه حتى استشهدوا رحمهم الله، واستشهد معه كما يؤكد ذلك
أصحاب السير والتراجم - سبعة وعشرون رجلا من المهاجرين والأنصار
وفيهم ابنا بديل، وخزيمة بن ثابت الأنصارى ذو الشهادتين رحمهم الله جميعا وغفر لهم، وأنا بهم جنة عرضها السماوات والأرض!
تقتلك الفئة الباغية:
وهكذا كانت مسألة الخلافة والتصارع عليها والتطاحن في سبيلها، ومن أجلها من أمهات المسائل أو المشاكل السياسية التى عرضت للمسلمين بعد وفاة النبي، ونتج عنها، أو أثمرت حصادها المر السكريه الذي كان من أولى سلبياته أو سيئاته نشوء الفرق، والتحزب، والمذاهب المختلفة في الإسلام … وهكذا و على يد فئة معاوية - استشهد عمار بن ياسر الذي قال له رسول الله ما:
ه يا عمار. .. تقتلك النغمة الباغية، وقاتاك وسالبك فى النار.
ويكثر التاريخ من ذكر عمار فيقول عنه في مذكراته و مروياته:
بلغنى أنه يوم بناء مسجد الرسول في المدينة كان المسلمون المشاركون في البناء يحملون حجراً حجراً، وعمار يحمل حجرين حجرين، حتى وقع مغشياً عليه - وكان لا يزال ناقها من مرض أصابه - فأقبل عليه النبي صلوات الله وسلامه عليه ـ في لهفة حانية - وجعل يمسح التراب عن وجهه. ويقول:
C