Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٥-910
وتحمل رأس عمار إلى معاوية، ويعرف الناس حينئذ أن معاوية إنما كان يقاتل على الملك والدنيا وأنه لا يقاتل على دين، ويقول له عمرو: أبعد رأس عمار يا معاوية تقاتل أهل الدين؟ والله لأفسدن عليك أمرك أو تجعل مصر ما كاة
لى وحدى. .
وفى هذا يذكر الكندى فى كتابه، الولاة والقضاة، واليعقوبي في تاريخه، والمقريزي في خططه:
إنه عقب مقتل عثمان بن عفان استطاع معاوية بن أبي سفيان أن يستميل إليه عمرو بن العابس، ويكون مستشاره الخاص. وسيفه الذي يحارب به على ابن أبي طالب، على أن تكون ولاية متر طعمة صائغة له وحده، واستطاع عمرو فعلا أن يتخلص مصر من حكم على فى شهر صفر سنة 38، لتكون خالصة له، وذلك قبل أن يخرج التحكيم، ويقول الطرائفي في تحقيقه و تعليقه على كتاب الرد على أهل البدع والأهواء،: إن معاوية طمع في مصر لما اختلف أهل العراق على على، وأنه قصد من الاستيلاء عليها أن يستعين بها على ضرب على، ولأهمية تلك المسألة استار معاوية خواصه، و من بينهم عمرو بن العاص الذي قال له: أهمك أمر مصر وخراجها الكثير،، وعدد أهلها، وخصب ترابها، وكثرة خيراتها، فتدعونا لنشير عليك فيها؟ فان كان ولا بد فاعزم وانهض، فان في افتتاحها عزك وعز أصحابك، وقهر عدوك وكبته … فقال له معاوية: يا ابن العاص إنا أهمك الذي كان بيننا
ويقال: إن معاوية استشار بعض أصحابه وخاصائه فيما طلب إليه عمرو بن
الداعي،، فقال له صاحبه في شعره:
عطه مصر وزده مثلها
إنما مصر من عزوز
إن مصراً أعلى أولنا
يغلب الآن عليها من عجز