Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٩219 -
وحمزة بن سنان الأزدي، وشريح بن أو في العبدي، وعبد الله بن سرح الأزدي السلمي، والكثير جدا من اجلاء وأفاضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنصارا ومهاجرين، واجتمعوا جميعا في بيت عبد الله الراسي، وعرضوا الامامة على حرقوص بن زهير فأبى، وعرضوها على عبد الله بن وهب الراسي بعد أن تنا جلوها وتجاذب القوم أطرافها فيما بينهم، فقال ابن وهب: ها توها، أما و الله لا آخذها رغبة في الدنيا، ولا أدعيها فرارا من الموت … فبايعوه عليها، وجعلوا الموعد بينهم النهروان، شمال بغداد بالعراق ..
ليتهم ما فعلوها:
ويتحدث التاريخ على لسان شيوخه ويقول:
لقد خرج القوم إلى صفين مع على وهم أحباء .. وادون، وسرعان مارجعوا متباغضين أعداء، تنفث الفرقة سمومها بينهم، وما برحوا من معسكرهم بصفين حتى فشا فيهم التحكيم، وعمتهم بلوى التنازع والتصارع، ولقد مشوا الطريق كله يتدافعون، ويتشاتمون، ويقول الخوارج لهم:
يا أعداء الله .. أو هنتم في أمر الله عز وجل، وحكمتم من حكمتم أو يقول
الآخرون: انكم فارقتم إمامنا، وفرقتم جمعنا:
ولما دخل على الكوفة لم يدخلوا معه، وظلوا سائرين حتى أتوا حروراء. وكانوا يقاربون أو يتجاوزون أو يناهزون الخمسة عشر ألف رجل من خيرة
المسلمين واتقيائهم، وأهل التقى والفضل، والزهد، والورع فيهم واله الأمر من قبل ومن بعد!!
وينتهى الأمر بخلع على من الامامة، والخلاف على بقاء معاوية وتثبيته فيها أعمالا لنصوص الوثيقة، واستمارا بمشورة العهد وبنوده التي نقضى بذلك، دالي