الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

- 220 -

جاء فيها: ـ كما قال ابن الأثير بعد

المقدمة هذا ما تقاضى عليه على بن أبى

طالب ومعاوية بن أبي سفيان. قاضى على بن أبي طالب على أهل الكوفة ومن

معهم، وقاضي معاوية بن أبي سفيان على أهل الشام ومن معهم، أننا ننزل عند حكم الله وكتابه، وأن لا يجمع بينا غيره، وان كتاب الله هو شرعنا ودستورنا من فاتحته إلى خاتمته، نحي ما احيا، ونميت ما أمات، فما الحكمان في كتاب الله - وهما أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعرى، وعمرو

وجد

ابن العاص بن وائل السهمى - عملا مه، ومالم يجداه في كتاب الله، فالسنة العادلة الجامعة غير المفرقة.

وإن للحكمين ما للمتحاكمين من المنعة والنفوذ، ولهما على الأمة العهود والمواثيق بأنهما آمنان على أنفسهما وأهلهما والمسلمون لهما انصار في انفاذ أحكامهما، وأدوات عمل وإنجاز على الذي يتقاضيان عليه، ويقضيان به، وعلى

عبد الله بن قيس الأشعرى وعمرو بن العاص عهد الله وميثاقه أن يحكما بين هذه

الأمة.

-

-

بدون تفرقة بين المتخاصمين - بما حكم به الله في كتابه الكريم وما

حكم به النبي في سنته الطبيبة الطاهرة، وعلى جميع المسلمين أن يلتزموا بكل ما يحكم به الحكمان في اطار الشرع. وفي حدود الدين، والله خير ووقع على هذه الوثيقة وذلك العهد كل من الطرفين

الشاهدين

المتحاكمين، إلا أن «الاشتر، أبى أن يوقع قائلا: لا صحبتنى يمينى ولا نفعتنى بعدها شمالى إن خط لى فى هذه الصحيفة اسم، ولست على بينة من عدوى … . أو لستم قد رأيتم الظفر، وصافحكم النصر؟ فقال له الأشعث: والله ما رأينا ظفرا، ولا أصبنا نصرا، هلم الينا، أم لك رغبة بك عنا؟. فقال الاشتر بلى والله الرغبة عنكم في الدنيا للدنيا. وفي الآخرة للآخرة، لقد سفك الله بسيقى هذا دماء رجال ما أنتم والله خير

•

،