Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧-227 -
إنه لما رجع على بن أبى طالب من موقعة صفين، لقيه عبد الله بن وديعة الانصاري فدنا منه، وسلم عليه، وسايره .. ثم قال له: أما سمعت ما يقول الناس في أمرنا يا ابن وديعة؟ قال: نعم سمعتهم .. منهم المعجب بالأمر، ومنهم الكاره له .. قال على: فما قول ذوى الرأى؟ قال ابن وديعة: يقولون: إن عليا كان له جمع عظيم ففرقه! وكان له حصن حصين فهدمه التي يجمع على ما فرق؟ ومتى يبني ما هدم؟ ويقولون أيضاً: ولو كان مضى على بن أطاعه ـ إذ عصاه من عصاه ـ فقاتل حتى يظفر أو يقبر .. لكان ذلك أحكم وأحزم …
قال ابن الاثير: ولما رجع على من صفين فارقه الخوارج، وأتوا حروراء فنزل بها منهم أربعة عشر ألنا، قال العلامة الشماخي: وقيل أربعة وعشرون ألفاً، وقيل: سبعة وعشرون ألفا وأكثر من ذلك، وهم خيار أهل الأرض يومئذ وأقراهم للقرآن، وأهل التقوى والصلاح فيهم، وهم من يخافون الله الخوف كله، ويحرصون على إنفاذ طاعته، وإنجاز شريعته، وتحقيق الإيمان في قلب كل
مؤمن، لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى ..
وهم القدوة والاسوة في الزهد والورع، فيمن بقى من كبار الصحابة
والتابعين.
لله الأمر:
أما مقتلة النهروان: فيقول كتاب التاريخ
-
ومنهم
إن المعركة
المنصفون العدول، ومنهم المجنحون الغسالون دارت بين على بن أبي طالب من جهة، وبين أهل النهروان من الجهة
الأخرى:
معا
-
-6
ويا لسبحان الله. يدور القتال وتراق الدماء بين المسلمين من الجهتين
ولعل التاريخ يعيد نفسه اليوم في حرب العراق وإيران!! أقول ـ على